الدوحة تحتضن منتدى الاستثمار العالمي: دعوات دولية لتعزيز الشراكات وجسر فجوة التمويل

الدوحة تحتضن منتدى الاستثمار العالمي: دعوات دولية

انطلقت في الدوحة فعاليات النسخة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي، بمشاركة واسعة تجاوزت 5 آلاف خبير ومسؤول، يتقدمهم 20 وزيراً من مختلف دول العالم، وذلك لمناقشة التحولات الجذرية في مشهد الاستثمار الدولي وسبل مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية، أحمد بن محمد السيد، على ضرورة بناء بيئة دولية قائمة على الثقة والاستقرار. وأشار إلى أن قطر تتبنى نهجاً داعياً للحوار والتعاون لمواجهة حالة انعدام اليقين والانقسام الاقتصادي العالمي.

وكشف الوزير عن استراتيجية قطرية طموحة تتضمن حزمة مشاريع في البنية التحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى استثمارات للقطاع الخاص تقدر بـ 22 مليار دولار في قطاعي العقارات والضيافة، مؤكداً أن الدوحة تسعى لترسيخ مكانتها كمنصة استراتيجية للشراكات طويلة الأجل.

جانب
جانب من افتتاح النسخة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي المقام بالدوحة

جسر فجوة الاستثمارات

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ضرورة معالجة الفجوة التمويلية بين الدول المتقدمة والنامية. وأكد في كلمة ألقيت نيابة عنه أن القطاعات الحيوية الصاعدة، مثل الذكاء الاصطناعي، أشباه الموصلات، والطاقة المتجددة، تستحوذ على حصة الأسد من الاستثمارات العالمية، بينما لا تزال الدول الأقل نمواً تعاني من ضعف نصيبها في هذه التدفقات الاستراتيجية.

بيدرو
بيدرو مانويل مورينو: الفرص الاستثمارية المتاحة في العالم ليست موزعة بالتساوي

وأوضح بيدرو مانويل مورينو، الأمين العام بالإنابة لمؤتمر أونكتاد، أن دور المنتدى الحالي يتجاوز إزالة الحواجز التقليدية، ليصل إلى مساعدة الدول في بناء استراتيجياتها الوطنية وتعزيز المهارات المؤسسية لجذب الاستثمارات المنتجة.

عالم يعج بالمفارقات

وصفت ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة السابقة لمؤتمر أونكتاد، المشهد الاقتصادي الحالي بأنه عالم يعج بالمفارقات، حيث تتزامن مستويات الاستثمار القياسية مع مستويات غير مسبوقة من عدم الثقة. ومع ذلك، أبدت تفاؤلها بصعود دول الجنوب العالمي التي باتت تستقطب أكثر من نصف الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً.

ريبيكا
ريبيكا غرينسبان: العالم اليوم يُنتج مستويات قياسية من الاستثمار بالتزامن مع مستويات قياسية من عدم الثقة

يذكر أن المنتدى يناقش عبر 108 جلسات تخصصية مجموعة من المسارات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي، التمويل المستدام، المناخ، ريادة الأعمال، والسياسات الاستثمارية التي تعيد صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص