نجح فريق من الباحثين الروس في ابتكار تقنية حرارية متطورة تهدف إلى تعزيز خصائص الفولاذ، مما يفتح آفاقاً جديدة في صناعة الآلات الثقيلة ومعدات التعدين عبر زيادة عمرها الافتراضي وتحسين أدائها الميكانيكي.
آلية العمل: ابتكار في المعالجة الحرارية
تعتمد التقنية الجديدة، التي أشرف عليها رئيس الفريق البحثي ألبرت بوبيليوخ، على دورة حرارية دقيقة تتضمن مراحل متتابعة:
- التسخين الأولي: رفع درجة حرارة الفولاذ إلى ما بين 860 و900 درجة مئوية.
- التبريد السريع: خفض درجة الحرارة فوراً إلى نطاق 180-200 درجة مئوية باستخدام فرن حمام أملاح منصهرة.
- التثبيت الحراري: إعادة تسخين الفولاذ في فرن مغلق إلى 350-400 درجة مئوية وتثبيته لمدة ساعة كاملة.
نتائج متميزة ومقاومة فائقة للتشقق
تؤدي هذه العملية إلى خلق بنية مجهرية معقدة داخل الفولاذ، تدمج بين طور صلب مقسى ومكونات دقيقة الانتشار. هذا التكوين يمنح المعدن صلابة عالية مع تعزيز قدرته على مقاومة انتشار الشقوق. وأكد بوبيليوخ أن هذه التقنية تُلغي الحاجة إلى عمليات التلدين التقليدية، مما يسهم في تقليص زمن المعالجة الحرارية وخفض تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ.
اختبارات ميدانية ناجحة
أثبتت الدراسات المخبرية والتجارب الصناعية، التي شملت آلة الصدمات PUMA-40 من تصنيع شركة NPO Gormash، أن هذه التقنية ترفع من مقاومة الفولاذ للصدمات والتشقق بمقدار 1.5 مرة مقارنة بطرق التقسية الحالية. وبفضل هذه النتائج، يُتوقع اعتماد التقنية في تصنيع الأجزاء عالية التحميل التي تتطلب متانة استثنائية في قطاع التعدين والمعدات الثقيلة.


