البورصة المصرية تسجل خسائر قياسية بـ261 مليار جنيه وتوقف التداول وسط موجة بيع أجنبية

البورصة المصرية تسجل خسائر قياسية بـ261 مليار جنيه

شهدت البورصة المصرية جلسة تداول دامية يوم الأحد، حيث سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة خسائر فادحة بلغت نحو 261 مليار جنيه، وسط ضغوط بيعية مكثفة وتراجعات حادة شملت معظم القطاعات، متأثرة بتطورات جيوسياسية إقليمية وتغير في تقييمات المخاطر لدى المستثمرين الأجانب.

إيقاف اضطراري للتداول

اضطرت إدارة البورصة المصرية إلى اتخاذ إجراء استثنائي بإيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، وذلك للمرة الأولى منذ جائحة كورونا، بعد هبوط مؤشر EGX 100 الأوسع نطاقاً بنسبة 10 في المائة. وأوضحت البورصة في بيان رسمي أن هذا القرار جاء وفقاً للضوابط المنظمة للتعامل مع التقلبات الحادة في مؤشرات السوق.

ضغوط بيعية وتقلبات العملة

جاءت هذه التراجعات بالتزامن مع مبيعات مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية، والتي وصلت إلى نحو ملياري دولار خلال الأسبوع الماضي. وأدت هذه الضغوط إلى تراجع الجنيه المصري أمام الدولار لمستويات قياسية تجاوزت حاجز الـ 55.50 جنيه في تعاملات الأحد.

مراجعة صندوق النقد الدولي

تأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه بعثة من صندوق النقد الدولي محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري. وتهدف هذه المراجعة إلى تمهيد الطريق لصرف الشريحة الأخيرة من قرض الـ 8 مليارات دولار، بقيمة 1.5 مليار دولار، بالإضافة إلى 800 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة.

التوجهات الاقتصادية المستقبلية

يواصل صندوق النقد الدولي التأكيد على أهمية الإصلاحات الهيكلية، لا سيما تعزيز دور القطاع الخاص وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي. ومن جانبها، تستعد الحكومة المصرية لإطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي للفترة ما بين 2027 و2030، والذي يهدف إلى رفع معدل النمو إلى 6.8 في المائة، مع التوجه نحو الاستغناء عن برامج التمويل الجديدة من الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص