عملية أمنية ناجحة في محافظة الكرك
أعلنت مديرية الأمن العام في الأردن عن نجاح قواتها في إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، وذلك بعد عملية تفتيش دقيقة استمرت لأيام.
ووفقاً لبيان المديرية، تم تحديد موقع المشتبه بهم يوم الاثنين، حيث كانوا يتحصنون داخل منزل مهجور في قرية الجديدة بالكرك. ورغم رفضهم تسليم أنفسهم ومبادرتهم بإطلاق النار على قوات الأمن، إلا أن الأخيرة ردت بالمثل، مما أسفر عن إصابة المشتبه بهم الثلاثة والسيطرة عليهم واعتقالهم.
تفاصيل المواجهة والنتائج
أكد مصدر حكومي أردني أن المشتبه بهم أصيبوا بجروح خطيرة خلال الاشتباك الذي استمر نحو ثلاث ساعات، مشيراً إلى أن حالة أحدهم حرجة. وأوضح المصدر أنه لم تسجل أي إصابات في صفوف القوات الأمنية، كما أسفر تفتيش الموقع عن ضبط أسلحة نارية وذخائر حية.
من جانبه، أشاد وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، بجهود الأجهزة الأمنية في تنفيذ هذه العملية النوعية، مؤكداً أن المعتدين سيواجهون العدالة. وأكدت مديرية الأمن العام في بيانها أن الإرهاب لا مكان له بيننا، مشددة على عزم الدولة التصدي لأي تهديدات أمنية.
خلفية الحادث وتداعياته
يأتي هذا الاعتقال على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الجمعة الماضي، حيث أقدم المسلحون الثلاثة على إطلاق النار خلال جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس بقرية حمود في الكرك، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 40 آخرين. ولا يزال 27 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفيات، حيث تتركز الجهود الطبية لإنقاذ حياة المصابين بحالات حرجة.
تحركات رسمية لتعزيز الأمن
أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً أن الجناة سيواجهون أقصى العقوبات، كما أصدر توجيهاته بضرورة إجراء مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية المتبعة في مواجهة مثل هذه الهجمات.
بدوره، أكد وزير الداخلية، مازن الفراية، أن السلطات تعمل على دراسة الدوافع التي قد تدفع الشباب نحو تبني العنف، مشدداً على محاسبة كل من يثبت تورطه أو مشاركته في التخطيط أو التنفيذ لهذا الهجوم.


