أكد الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أن العالم يمر بمرحلة مفصلية من التغير التكنولوجي، حيث بات الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي لكيفية إدارة الشركات، وتوظيف رأس المال، وتنافس الاقتصادات العالمية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي 2026، حيث أوضح أن دبي لم تعد تكتفي بالموقع الجغرافي أو التجارة كعوامل تنافسية، بل بات الذكاء هو العملة الأهم في تشكيل مستقبل الاقتصادات.
استراتيجية دبي: البناء للمستقبل
وأشار إلى أن مسيرة دبي في التحول الرقمي بدأت منذ أكثر من 25 عاماً عبر الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، ورقمنة الخدمات الحكومية، وبناء بنية تحتية تقنية متطورة. وأضاف: التقنيات تغيرت، لكن النهج بقي ثابتاً: البناء مبكراً، التحرك بسرعة، واستقطاب أفضل الكفاءات العالمية.
ويحتضن مركز دبي المالي العالمي اليوم أكثر من 10 آلاف شركة نشطة، منها 1100 شركة مالية خاضعة للتنظيم، مما يعزز مكانة دبي كأحد أفضل 10 مراكز مالية في العالم.
الذكاء الاصطناعي كركيزة اقتصادية
وفي خطوة استباقية، أعلن المركز طموحه ليصبح أول مركز مالي في العالم يعتمد بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذا التحول يتجاوز كونه مجرد إضافة تقنية، ليصبح جزءاً من نظام التشغيل للقطاع المالي، بما يشمل إدارة المخاطر، وخدمة المتعاملين، واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وكشف المركز عن مستهدفاته التشغيلية في هذا الإطار:
- حالياً: الذكاء الاصطناعي يدعم 30% من أنشطة خدمة المتعاملين.
- نهاية 2025: رفع النسبة إلى 50%.
- نهاية 2027: الوصول إلى نسبة 100% في خدمة المتعاملين المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تجاوز التوقعات
وفيما يخص كامبس دبي للذكاء الاصطناعي، أعلن المركز أن الطموح الذي وُضع عند إطلاقه عام 2024 باستقطاب 500 شركة ذكاء اصطناعي بحلول عام 2028، قد تحقق بالفعل قبل موعده بعامين. وبناءً على هذا النجاح، رفع المركز سقف طموحه ليصل إلى استقطاب 1000 شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
واختتم بالتأكيد على أن دبي لا تنتظر المستقبل، بل تصنعه، مشدداً على أن المنافسة القادمة لن تقتصر على التكنولوجيا فحسب، بل ستكون على المواهب، ورأس المال، والثقة، وهي العناصر التي يحرص المركز على توفيرها لتكون دبي وجهة عالمية للابتكار.


