أزمة المازوت تخنق حلب وإدلب.. ووزارة الطاقة تتحرك بـ 250 صهريجاً لاحتواء الاختناقات

أزمة المازوت تخنق حلب وإدلب.. ووزارة الطاقة تتحرك

تشهد محافظتا حلب وإدلب شمال سوريا أزمة حادة في توفر مادة المازوت، أدت إلى توقف حركة النقل وتكدس المركبات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وسط مطالبات شعبية بإيجاد حلول جذرية قبل حلول فصل الشتاء.

شلل في الحركة وتكدس أمام المحطات

أفادت التقارير الميدانية بأن مادة المازوت شبه مفقودة من الأسواق منذ أسبوع، حيث تشير بيانات أصحاب المحطات إلى تلبية نسبة ضئيلة جداً من الطلبات اليومية، مما دفع السائقين للانتظار لساعات طويلة للحصول على كميات محدودة.

ويعاني سائقو حافلات النقل العام والبضائع من تداعيات هذه الأزمة التي أربكت أعمالهم اليومية، خاصة مع تزامنها مع بدء العام الدراسي الجديد، مما فاقم من صعوبة التنقل داخل المدن وبين المحافظات.

إجراءات حكومية لمعالجة الأزمة

من جانبها، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن حزمة من الإجراءات العاجلة، حيث صرح مدير الإعلام في الوزارة، عبد الحميد سلات، أن الشركة السورية للبترول بدأت عمليات تحميل وإرسال 250 صهريجاً من مادة المازوت من مصفاة بانياس باتجاه حلب وإدلب.

وأكدت الوزارة أن المادة متوفرة في المستودعات، مع وجود ثلاث ناقلات راسية في البحر جاهزة للتفريغ، بالإضافة إلى تعاقدات جديدة ستصل تباعاً لتعزيز الإمدادات وضمان استقرار السوق.

أسباب الأزمة: التعديات الفنية والضغط على التوريد

عزت وزارة الطاقة أسباب الأزمة الحالية إلى التعديات التي طالت خطوط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص، مما أدى إلى توقف الضخ وزيادة الضغط على مزاريب التحميل في بانياس. وأشارت الوزارة إلى أن الفرق الفنية تعمل على إصلاح الأعطال وإعادة ضغط الخطوط لاستئناف عمليات النقل بشكل طبيعي.

تجدر الإشارة إلى أن حاجة السوق اليومية في سوريا من المازوت تقدر بنحو 7.72 ملايين لتر، يعتمد تأمين 60% منها على الاستيراد، بينما يغطي الإنتاج المحلي النسبة المتبقية، مما يجعل سلاسل التوريد حساسة لأي اضطرابات فنية أو عالمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص