قرر البنك المركزي الباكستاني، اليوم الاثنين، رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 12%، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أبريل الماضي، وذلك في مسعى جاد لاحتواء الضغوط التضخمية المتزايدة.
وأوضحت لجنة السياسة النقدية بالبنك أن القرار، الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الثلاثاء 27 أكتوبر، حظي بتأييد 9 من أصل 10 أعضاء، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يأتي استجابةً للمخاطر المحيطة بالأسعار والنشاط الاقتصادي في ظل التحديات العالمية.
أسباب اتخاذ القرار
وعزا البنك المركزي قراره إلى عدة عوامل ضاغطة، أبرزها:
- ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
- اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية التي أدت إلى تدهور توقعات التضخم.
- الحاجة الملحة لتثبيت توقعات التضخم والحد من انتقال أثر ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى المستهلكين.
المؤشرات الاقتصادية
تشير البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء الباكستاني إلى أن التضخم السنوي سجل 10.26% في سبتمبر الماضي، مع تسجيل ارتفاعات حادة في تكاليف النقل بنسبة 27.43%، وتكاليف السكن والمرافق بنسبة 12.39%، مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد المحلي.
احتياطيات النقد والنمو المستهدف
وفي سياق متصل، أكد البنك المركزي استقرار احتياطياته من النقد الأجنبي عند مستوى 21.5 مليار دولار، وهو ما يغطي واردات البلاد لمدة ثلاثة أشهر تقريباً. كما حافظ البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي للسنة المالية 2026-2027 عند نطاق يتراوح بين 3.5% و4.5%، رغم تأكيده على استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
ويضع هذا القرار صانعي السياسة النقدية أمام مفاضلة صعبة بين ضرورة كبح جماح التضخم وبين دعم النشاط الاقتصادي، حيث يؤدي رفع الفائدة إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، مما يفرض ضغوطاً إضافية في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية.


