اختتم منتدى الاستثمار العالمي أعماله في العاصمة القطرية الدوحة، بالتوصل إلى اتفاق شامل يتضمن 20 إجراءً استراتيجياً موزعة على 6 مجالات ذات أولوية، تشمل قطاعات التجارة، الاستثمار، ومنظومة التمويل الدولي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الازدهار المشترك عالمياً.
وأكد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في قطر، أحمد بن محمد السيد، أن نقاشات المنتدى جسدت مبدأ تغليب الحوار على الانقسام، مشدداً على أن نجاح هذه المخرجات سيُقاس بتحول الشراكات إلى مشاريع ملموسة واستثمارات إنتاجية على أرض الواقع.
حوكمة الاستثمار العالمي والذكاء الاصطناعي
من جانبها، أوضحت مديرة إدارة الاستثمار والمشاريع في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، نان لي كولينز، أن مخرجات المنتدى ركزت على تطوير حوكمة الاستثمار من خلال مبادئ توجيهية جديدة لتحديث اتفاقيات الاستثمار الدولية، مع الالتزام بدعم الدول النامية تقنياً.
ولمواكبة تحديات العصر، تقرر تشكيل لجنة متخصصة لصياغة مبادئ الاستثمار المسؤول في الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع إطلاق مجموعة عمل المناطق الخضراء لدعم الاستثمارات الصديقة للبيئة، وصندوق خاص لاقتصاد المحيطات.
الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والفضاء
كشف تقرير الاستثمار العالمي للأونكتاد عن فجوة في مواكبة الدول النامية لوتيرة نمو قطاع الذكاء الاصطناعي؛ وعليه تقرر إطلاق محفز الاستثمار في البنية التحتية الرقمية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات. كما تم التوافق مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي على دعم الدول النامية في استكشاف فرص اقتصاد الفضاء.
التمويل المستدام وبيئة الأعمال
شهد المنتدى إطلاق المبادرة العالمية لتقاسم مخاطر الاستثمار، وتدشين ثلاثة تقارير استثمارية إقليمية تغطي دول مجلس التعاون الخليجي، الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومنطقة الكاريبي.
وتضمنت المبادرات أيضاً إطلاق زمالة المؤسسين العالميين لربط رواد الأعمال في الدول النامية بالأسواق الدولية، وتوقيع مذكرات تفاهم لتعزيز ريادة الأعمال النسائية، مما يعكس توجهاً عالمياً لتمكين الاقتصادات الناشئة وضمان عدم تركها خلف الركب في مسيرة التنمية العالمية.


