ضغوط مزدوجة على الاقتصاد المصري: هروب الاستثمارات وتراجع حاد في البورصة

ضغوط مزدوجة على الاقتصاد المصري: هروب الاستثمارات

يشهد الاقتصاد المصري حالة من الترقب في ظل تزايد الضغوط على سوق الصرف والأسهم، حيث سجلت الأسواق خروج تدفقات مالية ملحوظة بالتزامن مع تذبذبات حادة في سعر العملة المحلية.

اضطرابات في سوق الصرف

تشير البيانات إلى خروج نحو مليار دولار من التدفقات الاستثمارية خلال اليومين الماضيين. وقد واكب هذا التحرك نشاط مكثف في سوق إنتر بنك للصرف الأجنبي، حيث قفز حجم التداولات إلى 800 مليون دولار، مقارنة بـ 280 مليون دولار في يوم الأحد الماضي.

تأتي هذه التطورات في وقت لامس فيه سعر الدولار حاجز الـ 56 جنيهًا للمرة الأولى، مدفوعاً بزيادة الطلب على العملة الصعبة، وعمليات إعادة تقييم المخاطر التي يجريها المستثمرون تجاه الأسواق الناشئة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.

نزيف في البورصة المصرية

لم تكن أسواق الأسهم بمنأى عن هذه الضغوط، حيث شهدت البورصة المصرية تراجعاً حاداً دفع إدارة السوق إلى تفعيل إجراءات استثنائية، شملت إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة عقب هبوط مؤشر «إي جي إكس 100» بنسبة 10% نتيجة عمليات بيع مكثفة.

كما واجه المؤشر الرئيسي إي جي إكس 30 ضغوطاً بيعية قوية، حيث سجل تراجعاً بنسبة 2% في مستهل تعاملات الأمس، قبل أن ينجح في تقليص جزء من خسائره لاحقاً.

وتعكس هذه المؤشرات حالة من عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي، حيث تتزامن الضغوط على سوق العملة مع تراجع أداء البورصة، مما يضع التحديات المرتبطة بتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية في صدارة المشهد الاقتصادي الحالي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص