أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يعترف بنتائج الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل إلا إذا كانت نزيهة، وذلك في تصريحات جاءت بالتزامن مع تكثيف إدارته لضغوطها القانونية على الولايات التي يديرها الديمقراطيون.
تشكيك في النزاهة وضغوط قانونية
وفي رده على تساؤلات الصحفيين حول ما إذا كان سيحترم نتائج الانتخابات في حال فقدان حزبه الجمهوري السيطرة على الكونغرس، أكد ترامب أن موقفه مرهون بمدى نزاهة العملية الانتخابية. يأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه وزارة العدل الأمريكية ممارسة ضغوط قانونية واسعة، كان آخرها تهديد ولاية واشنطن باتخاذ إجراءات عاجلة إذا لم تقم بشطب نحو 400 شخص تزعم الوزارة أنهم غير مواطنين من سجلات الناخبين.
ردود فعل الولايات
من جانبه، انتقد وزير خارجية ولاية واشنطن، ستيف هوبز، توقيت مطالب وزارة العدل، واصفاً إياها بأنها محاولة متعمدة لإثارة شكوك لا أساس لها حول نتائج الانتخابات قبل أسبوع واحد فقط من موعدها. وأوضح هوبز أن مكتبه يراجع القائمة، مشيراً إلى أن بعض المعلومات التي استندت إليها الوزارة تعود إلى عام 1994، مؤكداً أن حالات تزوير الانتخابات، بما في ذلك تصويت غير المواطنين، نادرة للغاية في الولاية.
نزاعات قضائية وتوسيع دائرة الرقابة
شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من المواجهات القانونية بين إدارة ترامب والولايات، حيث فشلت الوزارة في عدة قضايا سابقة كانت تطالب فيها بالاطلاع الكامل على سجلات الناخبين. وفي سياق متصل، رفعت وزارة العدل دعوى قضائية ضد ولاية ألاسكا لمحاولة منع المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ، بدعوى وجود خلل في بطاقات الاقتراع، وهي الخطوة التي أقر ترامب بأنه وجه الوزارة لاتخاذها شخصياً.
وبالإضافة إلى الدعاوى القضائية، تعتزم وزارة العدل نشر عدد قياسي من مراقبي الانتخابات في جميع أنحاء البلاد يوم الاقتراع، وهي خطوة لاقت اعتراضات واسعة من مسؤولي ولايات مثل كاليفورنيا ونيوجيرسي، الذين يرون في هذا الإجراء تدخلاً غير مبرر في صلاحيات الولايات المحلية.


