أعلنت الحكومة الإيرانية عن استكمال حزمة إصلاحية شاملة لقطاع الغاز، بهدف معالجة الاختلالات الهيكلية في الإنتاج والاستهلاك. وقد جرى رفع تقرير مفصل حول هذه الحزمة إلى الرئيس مسعود بزشكيان، تمهيداً لاتخاذ قرارات حاسمة لضمان استقرار الشبكة الوطنية.
تحذيرات حكومية من ترشيد قسري
وفي سياق متصل، حذر النائب الأول للرئيس، محمد رضا عارف، خلال اجتماع المجلس الاقتصادي، من أن الحكومة قد تجد نفسها مضطرة لقطع إمدادات الغاز عن فئة كبار المستهلكين في حال عدم التزامهم بمعايير الترشيد المحددة، مؤكداً أن تعديل أسعار الغاز لهذه الشريحة أصبح ضرورة ملحة.
ورغم الإعلان عن التوجه الجديد، لم تكشف السلطات الإيرانية بعد عن:
- تفاصيل دقيقة حول التعرفة الجديدة للغاز.
- الموعد الزمني المحدد لبدء تطبيق تعديل الأسعار.
- المعايير الفنية المعتمدة لتصنيف كبار المستهلكين.
تحديات الإنتاج والبنية التحتية
وأشار عارف إلى أن قطاع الطاقة في البلاد يعاني من تداعيات ألحقت أضراراً بقدرات الإنتاج، إلى جانب الفجوة المتزايدة بين العرض والطلب، مشدداً على أولوية تأمين احتياجات المناطق الباردة والنائية خلال فصل الشتاء.
من جانبه، أوضح رئيس منظمة التخطيط والموازنة، حميد بور محمدي، أن شركات النفط والغاز نجحت في إعادة تأهيل جزء حيوي من المنشآت المتضررة. ومع ذلك، شدد بور محمدي على ضرورة خفض الاستهلاك الوطني بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% لتفادي أزمات الإمداد خلال الأشهر المقبلة.
تأتي هذه الخطوات في إطار مساعي طهران المتكررة للتعامل مع أزمة الغاز المزمنة، التي تبلغ ذروتها في فصل الشتاء نتيجة ارتفاع الطلب على التدفئة، مما يضع الحكومة أمام خيارات صعبة للحفاظ على توازن شبكة الطاقة الوطنية.


