اختراق قضائي لـ علي بابا في أمريكا: القضاء يقلص قيود البنتاغون على عملاق التكنولوجيا

اختراق قضائي لـ علي بابا في أمريكا: القضاء يقلص

حققت مجموعة علي بابا الصينية انتصاراً قضائياً مؤقتاً في الولايات المتحدة، من شأنه أن يمنحها هامشاً أكبر للمناورة في معركتها القانونية ضد وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون). فقد أصدر قاضٍ اتحادي أمريكي أمراً قضائياً أولياً يحد من القيود المفروضة على تعاملات المجموعة مع شركات الضغط السياسي في واشنطن.

ويقضي القرار بمنع الحكومة الأمريكية من حرمان الشركات من عقود البنتاغون لمجرد تعاملها مع مؤسسات تمارس أنشطة ضغط لمصلحة علي بابا. هذا الحكم يزيل عقبة لوجستية وقانونية كانت تعيق جهود الشركة في الطعن ضد تصنيفها ككيان مرتبط بالجيش الصيني.

FILE
مجموعة علي بابا الصينية تواصل الطعن قضائيا في إدراجها على قائمة البنتاغون للشركات المرتبطة بالجيش الصيني (رويترز)

خلفية النزاع

تعود جذور الأزمة إلى يونيو/حزيران الماضي، حين أدرج البنتاغون علي بابا ضمن قائمة الشركات الصينية المتهمة بدعم الجيش الصيني، وهو إجراء لا يحمل عقوبات مباشرة لكنه يقيد التعاقدات مع وزارة الحرب الأمريكية، مع فرض قيود إضافية على المدى البعيد تبدأ من عام 2027.

من جانبها، ترفض علي بابا هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة في دعواها القضائية أن عملياتها تتركز حصراً في مجالات تجارة التجزئة، الخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المؤسسات، ولا تمت بصلة لأي أنشطة دفاعية أو استخبارية. وأوضحت الشركة أن قرار الإدراج يفتقر إلى أي أساس واقعي أو قانوني، مما دفعها لاتخاذ إجراءات قانونية لإلغاء هذا التصنيف.

تأثير القرار

يعد هذا الحكم خطوة إجرائية هامة، حيث كانت علي بابا قد اضطرت سابقاً للاستغناء عن عشرات العاملين في أنشطة الضغط السياسي داخل واشنطن نتيجة للقيود المفروضة. ومع ذلك، أوضح المراقبون أن هذا القرار لا يعني شطب الشركة نهائياً من قائمة البنتاغون، إذ لا تزال القضية الأساسية منظورة أمام القضاء، وتواصل الشركة جهودها لإثبات براءتها من التهم المنسوبة إليها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة القانونية الأمريكية سلسلة من الطعون المماثلة من شركات صينية كبرى، تسعى جميعها لإسقاط التصنيفات التي تفرضها وزارة الحرب الأمريكية، مستندة إلى مبادئ دستورية وقانونية للطعن في شرعية هذه القرارات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص