خارطة الغلاء: كبرى شركات الأغذية العالمية تحذر من موجة أسعار جديدة في 2027

خارطة الغلاء: كبرى شركات الأغذية العالمية تحذر من

تواجه كبرى شركات الأغذية والسلع الاستهلاكية في العالم تحديات متصاعدة تنذر بموجة جديدة من ارتفاع الأسعار خلال عام 2027، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، وتكاليف الشحن الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية المستمرة.

وأفادت تقارير بأن شركات عالمية رائدة، مثل كوكاكولا وبروكتر آند جامبل ونستله وريكيت، تجد صعوبة بالغة في الحفاظ على هوامش أرباحها، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، الذين باتوا أكثر حذراً في شراء المنتجات المعبأة ذات العلامات التجارية الشهيرة، لا سيما بعد موجات الغلاء المتتالية التي أعقبت أزمة كورونا.

مواجهة ضغوط الأرباح

أكدت الشركات المعنية أن خياراتها أصبحت محدودة، حيث أوضح الرئيس التنفيذي لشركة كوكاكولا أن ضغوط الخدمات اللوجستية والنقل قد تستمر حتى عام 2027، وهو ما يتزامن مع تحذيرات مماثلة من شركة ريكيت التي أشارت إلى أن المستهلكين في أوروبا وأمريكا الشمالية يواجهون ضغوطاً معيشية شديدة، مما يجعل تمرير تكاليف الإنتاج المرتفعة إلى المستهلك قراراً محفوفاً بالمخاطر.

كوكاكولا
كوكاكولا تتوقع استمرار الضغوط على المستهلكين حتى عام 2027

وفي بروكتر آند غامبل، ارتفعت تقديرات الأثر السلبي لزيادة تكاليف المواد الخام والطاقة إلى 1.4 مليار دولار. وأشار المدير المالي للشركة، أندريه شولتن، إلى أن رفع الأسعار أصبح أمراً يصعب تجنبه لتعويض تآكل هوامش الأرباح، رغم أن المستهلكين اقتربوا من الحد الأقصى لما يمكنهم دفعه مقابل السلع اليومية.

بيبسيكو
بيبسيكو تعدل أسعار منتجاتها بالزيادة والخفض لتنشيط المبيعات الراكدة

معضلة المبيعات والتضخم

تجد الشركات نفسها أمام معضلة الموازنة بين حماية الأرباح والحفاظ على حصتها السوقية. فقد أقرت شركة ليندت آند شبرونغلي للشوكولاتة بوجود أخطاء في تقدير استجابة المستهلكين للزيادات السعرية، بينما أكدت نستله أن رفع الأسعار قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في حجم المبيعات، مع سعيها لرفع الأسعار بحدود لا تضر بالقدرة الشرائية للمستهلك على المدى المتوسط.

وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن هذه التطورات تعكس اتساع تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، حيث لم تعد تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة مقتصرة على قطاعات الإنتاج، بل باتت تهدد بموجة تضخمية جديدة تؤثر بشكل مباشر على السلع الاستهلاكية اليومية، مما يضع الحكومات والشركات أمام تحديات اقتصادية معقدة خلال المرحلة المقبلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص