كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية NEJM Evidence عن رؤى جديدة حول فعالية السجائر الإلكترونية كأداة للإقلاع عن التدخين، ومدى تأثير الدعم الإضافي في تعزيز فرص النجاح. شملت الدراسة نحو 1170 بالغاً، حيث قارنت بين ثلاث منهجيات للإقلاع عن التدخين: استخدام السجائر الإلكترونية بمفردها، دمجها مع استشارات هاتفية، أو الاكتفاء بتلقي رسائل آلية داعمة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS).
معدلات نجاح متفاوتة بعد 6 أشهر
أظهرت النتائج تفاوتاً ملحوظاً في معدلات الإقلاع عن التدخين بعد مرور نصف عام على التجربة:
- الاستشارة الهاتفية مع السجائر الإلكترونية: سجلت نسبة نجاح بلغت 21.1%.
- السجائر الإلكترونية وحدها: بلغت نسبة النجاح 11.3%.
- الرسائل الآلية فقط: سجلت أدنى معدل بنسبة 6.4%.
وتشير هذه البيانات إلى أن فرص الإقلاع لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية بمفردهم ارتفعت بنسبة 76% مقارنة بمن اعتمدوا على الرسائل الآلية فقط، بينما تضاعفت هذه الفرص تقريباً عند اقتران الاستخدام بالدعم الاستشاري الهاتفي.
استمرارية النتائج على المدى الطويل
وعند متابعة الحالات بعد عام كامل من بدء الدراسة، استمر التفاوت في معدلات الإقلاع بين المجموعات الثلاث:
- المجموعة المدمجة (سجائر إلكترونية + استشارة): 16.8%.
- مجموعة السجائر الإلكترونية فقط: 9%.
- مجموعة الرسائل الداعمة: 5.4%.
رؤية الخبراء
وأوضحت الدكتورة كاتي مايرز-سميث، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن الاستشارات المتخصصة ليست شرطاً إلزامياً للاستفادة من السجائر الإلكترونية، إلا أنها تلعب دوراً محورياً في تعزيز فرص النجاح بشكل ملموس. وأكدت أن نتائج التجربة تدعم سياسات تسهيل الوصول إلى وسائل الإقلاع، مع ضرورة توفير الدعم الإضافي لمن يرغب فيه.
من جانبه، أشار هايدن ماكروبي، أستاذ صحة السكان بجامعة كوين ماري، إلى أن السجائر الإلكترونية قد تمثل خياراً حيوياً للأشخاص الذين لا يملكون القدرة أو الرغبة في حضور جلسات استشارية منتظمة، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الدعم الهاتفي كعامل مساعد لرفع معدلات النجاح.
وعلى الرغم من إجماع الدراسات على أن السجائر الإلكترونية تعد أقل ضرراً مقارنة بالتدخين التقليدي، إلا أنها لا تزال تحمل مخاطر صحية، ولا تزال آثار استخدامها على المدى الطويل تحت المجهر العلمي والبحثي.


