تُعد البقع الصفراء التي تظهر على الجفون، والمعروفة طبياً باسم الورم الأصفر الجفني (Xanthelasma)، أكثر من مجرد مشكلة جمالية؛ فهي ترسبات للكوليسترول تتراكم تحت الجلد، وتعتبر علامة تحذيرية مبكرة لاضطرابات استقلاب الدهون، كما ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
طبيعة اللويحات الصفراء ودلالاتها
تظهر هذه اللويحات على شكل بقع صفراء ناعمة، تتمركز غالباً على الجفن العلوي بالقرب من جسر الأنف، وقد تظهر بصورة متناظرة حول كلتا العينين. ورغم أنها لا تسبب ألماً ولا تعيق الرؤية، إلا أنها قد تشير إلى حالات صحية كامنة، منها:
- فرط كوليسترول الدم العائلي (اضطراب وراثي).
- داء السكري.
- اضطرابات الغدة الدرقية.
- أمراض الكبد.
العلاقة بين العين وصحة القلب
يشير الأطباء إلى أن ظهور هذه اللويحات، خاصة إذا ترافق مع ظهور حلقة بيضاء حول قرنية العين لدى الأشخاص دون سن 45 عاماً، يعد مؤشراً قوياً يستدعي إجراء فحوصات طبية فورية. وتكمن الخطورة في أن المصابين بهذه اللويحات قد يكونون أكثر عرضة لأمراض القلب، حتى في حال كانت مستويات الكوليسترول لديهم ضمن النطاق الطبيعي.
نصائح وإرشادات للتعامل مع الحالة
يؤكد المختصون على ضرورة اتباع الخطوات التالية عند ملاحظة هذه البقع:
- إجراء تحاليل شاملة: فحص مستويات الدهون والكوليسترول، الغلوكوز، وظائف الكبد، والغدة الدرقية.
- استشارة طبيب مختص: عرض النتائج على الطبيب العام أو طبيب القلب لتقييم الحالة الصحية العامة.
- التدخل المهني: يُحذر بشدة من محاولة عصر اللويحات أو كيّها أو إزالتها ذاتياً في المنزل.
تتنوع طرق العلاج الاحترافية المتاحة، حيث يمكن إزالة هذه الترسبات باستخدام الليزر في الحالات السطحية، بينما قد تتطلب الترسبات العميقة تدخلاً جراحياً لاستئصالها، وهو إجراء يجب أن يتم حصراً تحت إشراف طبي متخصص.


