تحليل لأسباب الإخفاق الفني والانهيار التكتيكي للمنتخب التونسي في الاستحقاقات الدولية

سقوط نسور قرطاج: حينما تخذل التكتيكات الهشة أحلام المونديال

لاعبو المنتخب التونسي في لحظة إحباط عقب إحدى المبا

لم تكن الرسائل الحماسية التي أطلقها المدرب إيرفي رونار كافية لانتشال المنتخب التونسي من دوامة الأداء الهزيل في مونديال 2026، حيث اصطدم نسور قرطاج بواقع مرير أمام المنتخب الياباني، مؤكدين أن العاطفة وحدها لا يمكنها سد الفجوات الفنية والتكتيكية في كبرى المحافل الكروية.

إيرفي رونار مدرب المنتخب التونسي أثناء مباراة اليابان
إيرفي رونار مدرب المنتخب التونسي أثناء مباراة اليابان (الأوروبية)

مقامرة تكتيكية فاشلة

اعتمد رونار على رسم تكتيكي قوامه 5-3-2، كان من المفترض أن يتحول إلى 3-4-3 في الحالة الهجومية عبر صعود علي العابدي ويان فاليري. إلا أن هذا الخيار أثبت فشله الذريع منذ الدقائق الأولى؛ حيث استغل المنتخب الياباني الاندفاع غير المحسوب للنسور، ليضرب الدفاع التونسي من الرواقين، ويسجل هدفاً مبكراً أربك حسابات الفريق التونسي طوال اللقاء.

مراحل هدف اليابان الأول في مرمى تونس
الهدف الرابع لليابان في مرمى تونس (الجزيرة)

انهيار المنظومة الدفاعية

رغم محاولات رونار تصحيح المسار عبر تقييد الأظهرة دفاعياً، إلا أن الفوارق في الجودة الفنية والجاهزية البدنية ظلت حاضرة. وبدا واضحاً غياب التناغم بين خطي الوسط والدفاع، حيث كشفت التمريرات اليابانية السهلة عن هشاشة الرقابة، خاصة في لقطة الهدف الثاني الذي سجله أياسي أويدا وسط غياب تام للضغط الدفاعي.

وفي الشوط الثاني، لم تفلح التبديلات التي أجراها الجهاز الفني في امتصاص الضغط الياباني. بل على العكس، اتسعت الفجوات الدفاعية، لتستقبل الشباك هدفاً ثالثاً ثم رابعاً، اختصرت جميعها سوء التقدير الدفاعي والبدني الذي عانى منه المنتخب.

بهذه النتيجة، دخل المنتخب التونسي في نفق مظلم، حيث بات الأداء الكارثي في هذه النسخة مرشحاً لتسجيل رقم قياسي سلبي في عدد الأهداف المستقبلة، متجاوزاً أرقام نسخة 2018، ليطوي نسور قرطاج صفحة مونديالية للنسيان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص