طور باحثون روس تقنية علاجية مبتكرة لالتهاب البنكرياس الحاد، تهدف إلى تجاوز القيود التشريحية التي كانت تعيق وصول الأدوية بفعالية إلى العضو المصاب، مع تقليص فترات البقاء في المستشفيات وخفض معدلات المضاعفات الناتجة عن العلاجات التقليدية.
قصور الطرق التقليدية
أوضح المبتكرون أن البروتوكولات العلاجية السابقة غالباً ما كانت تتعثر بسبب وجود ندوب في الأنسجة المحيطة أو خصائص تشريحية تحول دون إيصال الدواء للبنكرياس. كما أشاروا إلى أن العديد من تلك الطرق كانت محدودة الفعالية وتقتصر على حالات معينة، أو تسببت في تفاعلات سمية نتيجة الاعتماد على جرعات دوائية كبيرة.
آلية العلاج الجديدة: نهج من مرحلتين
تعتمد الطريقة المبتكرة على استراتيجية دقيقة تتكون من مرحلتين أساسيتين:
- المرحلة الأولى: يتم حقن المريض في الرباط المدور للكبد بمزيج من مخدر وإنزيم الهيالورونيداز. يعمل هذا المزيج على تخفيف الألم وتحسين تدفق السوائل والليمف في الأنسجة المحيطة، مما يمهد الطريق لوصول الدواء بكفاءة أعلى إلى البنكرياس.
- المرحلة الثانية: يتم حقن منطقة البنكرياس بكمية صغيرة من بلازما دم المريض نفسه، وهي بلازما غنية بالصفائح الدموية التي تحفز تجديد الأنسجة المتضررة.
ويخضع المريض للمتابعة عبر الفحوصات والموجات فوق الصوتية بعد خمسة أيام؛ وفي حال عدم استقرار الحالة، تُكرر العملية لضمان استعادة العضو لوظائفه الطبيعية.
نتائج واعدة
أظهرت التجارب السريرية التي قارنت بين هذه الطريقة والمجموعات الضابطة تفوقاً ملحوظاً للتقنية الجديدة؛ حيث سجلت المجموعة الضابطة التي خضعت للعلاجات التقليدية معدلات مضاعفات وصلت إلى 60%، بالإضافة إلى فترات إقامة أطول بكثير في المستشفيات. وتتميز الطريقة الجديدة بكونها أقل توغلاً، وقابلة للتطبيق في مختلف المستشفيات بغض النظر عن مستوى تجهيزاتها التقنية.


