كشفت دراسة علمية حديثة عن تفاصيل مذهلة حول المذنب 3I/ATLAS، الذي مر بالقرب من الشمس مؤخراً، مصنفةً إياه كواحد من أندر الأجرام السماوية المكتشفة، حيث تشير التقديرات إلى أن عمره يصل إلى نحو 12 مليار سنة، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف عمر نظامنا الشمسي البالغ 4.5 مليار سنة.
تركيب كيميائي فريد
أكدت نتائج التحليلات التي نشرتها مجلة Nature أن المذنب يمتلك تركيبة كيميائية استثنائية لا تضاهي أي جرم معروف داخل النظام الشمسي. ومن أبرز تلك الخصائص:
- نسبة الديوتيريوم: يحتوي المذنب على تركيزات من الديوتيريوم (أحد نظائر الهيدروجين في الماء الثقيل) تفوق بـ 30 ضعفاً ما يوجد في المذنبات المحلية.
- بيئة التكوين: يرجح علماء مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا أن المذنب تشكّل في بيئة شديدة البرودة، تصل حرارتها إلى 243 درجة مئوية تحت الصفر.
أصل غامض ومثير
يشير غياب الإثراء الكيميائي في المذنب إلى أنه تشكّل في مرحلة مبكرة جداً من تاريخ الكون، مما يجعله بقايا حية تعود إلى حقبة تشكل النجوم النشطة قبل نحو 10 مليارات سنة. ورغم الفرضيات السابقة التي ربطت بين مثل هذه الأجسام ومركبات فضائية، حسمت وكالة ناسا ومعهد البحث عن الذكاء خارج الأرض (SETI) الجدل، مؤكدين أن 3I/ATLAS هو جسم فلكي طبيعي بالكامل.
وفي الوقت الحالي، يبتعد المذنب مغادراً حدود النظام الشمسي دون عودة، بينما تترقب الأوساط العلمية رصد المزيد من هذه الزوار النجمية بفضل الإمكانات التقنية لمرصد فيرا روبين في تشيلي.


