أعلنت السلطات الفنزويلية حالة الطوارئ في أعقاب تعرض البلاد لزلزالين عنيفين، بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، في واحدة من أقوى الهزات الأرضية المسجلة عالمياً منذ مطلع العام الجاري.
وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال الثاني، وهو الأشد قوة، وقع على عمق ضحل لا يتجاوز 10 كيلومترات، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة وانهيار عدد من المباني في العاصمة كراكاس، وسط استمرار عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
إجراءات طارئة وشلل في المرافق
وفي خطاب متلفز، وصفت السلطات الفنزويلية الوضع بالكارثي، معلنة عن سلسلة من الإجراءات الاحترازية، شملت:
- تعليق الدراسة في كافة المؤسسات التعليمية.
- إيقاف خدمات السكك الحديدية بالكامل.
- إغلاق المطار الدولي في كراكاس نتيجة تضرر مرافقه.
تحذيرات من توابع زلزالية
من جانبه، حذر خبير الزلازل محمود القريوتي من احتمال وقوع هزات ارتدادية قوية، مشيراً إلى أن فنزويلا تقع ضمن نطاق أحزمة الزلازل النشطة.
وأوضح القريوتي أن قوة الزلزال الرئيسي ترفع احتمالية حدوث هزات ارتدادية قد تتجاوز قوتها 6 أو 6.5 درجات على مقياس ريختر، ومن المتوقع أن يمتد النشاط الارتدادي لمحيط 100 كيلومتر من مركز الزلزال الرئيسي.
تحرك دولي لإغاثة المتضررين
توالت العروض الدولية لتقديم الدعم والمساعدة لفنزويلا في جهودها للتعامل مع آثار الكارثة، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تشكيل فريق لإدارة الأزمة وتنسيق إرسال فرق بحث وإنقاذ ومساعدات طبية. كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن رئيس السلفادور نجيب بوكيلي عن جاهزية 300 عنصر من كوادر الإنقاذ والطب، بالإضافة إلى 50 طناً من المساعدات للتوجه فوراً إلى كراكاس. كما انضمت البرازيل وجمهورية الدومينيكان إلى قائمة الدول التي أعلنت إرسال فرق عسكرية متخصصة في البحث والإنقاذ للمساعدة في عمليات الإغاثة.


