أعلنت شركة كهرباء فرنسا (EDF) عن إيقاف مؤقت لعمل عدد من مفاعلاتها النووية، وذلك في إجراء احترازي يتزامن مع موجة الحر القياسية التي تجتاح البلاد وأجزاء واسعة من أوروبا.
إجراءات وقائية لحماية الأنهار
وتأتي هذه الخطوة التزاماً بالقيود البيئية الصارمة المفروضة على درجات حرارة الأنهار، حيث تعتمد محطات توليد الطاقة النووية بشكل أساسي على مياه الأنهار لتبريد مفاعلاتها. وتؤدي هذه العملية إلى تسخين المياه قبل إعادتها إلى مجاريها الطبيعية، وهو ما قد يشكل خطراً على الحياة النباتية والحيوانية المائية في حال ارتفاع درجات الحرارة عن مستويات معينة.
وقد شملت القرارات الأخيرة إغلاق مفاعلين في محطة نوجان سور سين الواقعة على نهر السين شمال البلاد، ومحطة بوجيه على نهر الرون جنوب شرق فرنسا. كما سبق ذلك إغلاق مفاعل في محطة غولفيش على نهر غارون جنوب غرب البلاد، بالإضافة إلى تقليص الإنتاج في مواقع أخرى للحد من الفارق الحراري بين المياه المسحوبة والمعادة.
استقرار الشبكة الكهربائية
وعلى الرغم من إيقاف بعض المفاعلات، طمأنت شركة آر تي إيه (RTE) المشغلة لشبكة الكهرباء الفرنسية المواطنين، مؤكدة أن فرنسا تمتلك قدرة توليد كافية لتلبية الطلب المحلي، حتى في ظل خروج بعض المنشآت من الخدمة مؤقتاً.
يُذكر أن قطاع الطاقة النووية يعد الركيزة الأساسية للكهرباء في فرنسا، حيث أنتجت المفاعلات النووية البالغ عددها 57 مفاعلاً ما يقرب من 70 بالمئة من احتياجات البلاد من الطاقة العام الماضي، مما يجعل الموازنة بين الحفاظ على البيئة واستمرارية الإمدادات تحدياً مستمراً خلال فترات الطقس المتطرف.


