أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان، أن قرار إلغاء الامتحانات الرسمية جاء نتيجة للظروف الأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد، مشددة على أن الوزارة سعت بكل جهدها للحفاظ على خيار إجرائها طالما سمحت الظروف بذلك.
خلفيات القرار والجاهزية اللوجستية
وأوضحت الوزيرة أن الوزارة كانت في حالة استنفار دائم، مشيرة إلى أن الإعلان عن مواعيد الامتحانات سابقاً لم يكن قراراً نهائياً بقدر ما كان جزءاً من الترتيبات الإدارية والتربوية. وأضافت: كنا نأمل أن تتحسن الظروف، لكن البوادر الأمنية لم تكن مطمئنة بالشكل الكافي لضمان سلامة الطلاب.
ورداً على الانتقادات حول جاهزية الوزارة، أكدت أن الاستعدادات كانت قائمة عبر استراتيجية تتبع أماكن وجود الطلاب وتحديد مراكز في المناطق الآمنة، مع إعداد سيناريوهات بديلة للتعامل مع التحديات اللوجستية، مستشهدة بتجربة العام الماضي التي تم فيها إجراء الامتحانات رغم التوترات الأمنية في الجنوب بفضل ضمانات أمنية محددة.
رد على اتهامات التلاعب بمشاعر الطلاب
رفضت الوزيرة بشكل قاطع الاتهامات التي طالت الوزارة بشأن التلاعب بمشاعر الطلاب، معتبرة أن ما وصفته بـ الشعبوية وتدخل أطراف لا علاقة لها بالقطاع التربوي هما من ساهما في زيادة البلبلة والقلق. وأكدت أن قرار الإلغاء جاء بعد مشاورات موسعة مع جهات تربوية، مشددة على أن مرحلة التحضير للامتحانات بحد ذاتها تعد جزءاً جوهرياً من العملية التعليمية وتأهيل الطلاب للمرحلة الجامعية وسوق العمل.
تحديث المناهج التربوية بعد 30 عاماً
وفي سياق منفصل، أعلنت الوزيرة عن إنجاز تحديث المناهج التربوية في لبنان بعد ثلاثة عقود من الجمود، مؤكدة أن هذا المشروع هو ثمرة جهود طويلة قادها المركز التربوي للبحوث والإنماء.
وأوضحت أن المناهج الجديدة تهدف إلى تعزيز قدرة الطالب اللبناني على التأقلم مع الأنظمة التعليمية العالمية دون التخلي عن رصانته المعرفية. وأشارت إلى أن تطبيق هذه المناهج سيبدأ بشكل تجريبي خلال العام الدراسي المقبل، على أن يتم اعتمادها بشكل كامل في العام الذي يليه، مؤكدة أنها تتماشى مع المعايير الدولية وتمنح الطلاب مرونة أكبر في مساراتهم الأكاديمية والمهنية المستقبلية.


