خطوة تاريخية في الإطار التشريعي
وصف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه المفوض السامي لشؤون اللاجئين، صدور قانون لجوء الأجانب بأنه خطوة تاريخية في مسيرة الدولة المصرية لتعزيز الإطار التشريعي الوطني المنظم لقضايا اللجوء. وأكد عبد العاطي حرص القاهرة على التنسيق الوثيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمان انتقال سلس من المنظومة الأممية إلى المنظومة الوطنية.
تحول جوهري في إدارة الملف
يمثل القانون الجديد تحولاً جوهرياً في إدارة مصر لملف اللجوء، حيث ينقل مسؤولية تنظيم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء إلى إطار وطني متكامل للمرة الأولى. ويأتي هذا التشريع في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة ومطالب محلية بضرورة ضبط وتنظيم هذا الملف الذي يشمل نحو 10.5 مليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من 133 جنسية مختلفة.
أبرز ملامح القانون واللجنة الدائمة
يهدف القانون إلى إنشاء منظومة وطنية متكاملة تتضمن:
- إنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التي تتبع رئيس مجلس الوزراء، وتعد الجهة المختصة بالبت في طلبات اللجوء وإصدار الوثائق.
- بناء قاعدة بيانات دقيقة للاجئين وطالبي اللجوء.
- تنظيم الحقوق والالتزامات القانونية المترتبة على اللاجئين.
- الاعتراف ببطاقات اللجوء الصادرة عن المفوضية مؤقتاً لحين توفيق الأوضاع وفق الإجراءات الوطنية الجديدة.
موقف الدولة المصرية
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه المفوض السامي لشؤون اللاجئين أن مصر لم تستخدم يوماً قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، مشدداً على ضرورة تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات وزيادة الدعم الدولي، خاصة في ظل تحمل الخزانة العامة المصرية نحو 10 مليارات دولار سنوياً لرعاية الوافدين.
رؤية حقوقية وتنظيمية
من جانبه، يرى أيمن عقيل، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن القانون جاء في توقيت مناسب، مشيراً إلى أن المكسب الأبرز يتمثل في قدرة الدولة على حصر أعداد اللاجئين والمهاجرين بدقة، مما يساهم في إدارتهم بشكل أكثر كفاءة.
وأضاف عقيل: القانون يتيح للدولة تقييم التجربة عملياً ورصد أي تعديلات مستقبلية، مع أهمية تعزيز الاستفادة من قدرات اللاجئين كقوة داعمة للاقتصاد، ومواجهة خطابات الكراهية والتمييز، مع الحفاظ على الطابع الإنساني الذي تميزت به الدولة المصرية في تعاملها مع هذا الملف.
حقوق اللاجئ في القانون الجديد
يمنح القانون اللاجئ فور اكتسابه هذا الوصف حقوقاً محددة، أبرزها:
- الحق في الحصول على وثيقة سفر تصدرها وزارة الداخلية.
- حظر تسليمه إلى الدولة التي يحمل جنسيتها أو دولة إقامته المعتادة.
- حرية الاعتقاد الديني، مع حق ممارسة الشعائر الدينية لأصحاب الأديان السماوية في دور العبادة المخصصة.


