أثار مقطع فيديو متداول لسائق سيارة أجرة في العاصمة دمشق حالة من الغضب والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره في تسجيل مصور وهو ينكر وقوع انتهاكات في سجن صيدنايا، معبراً عن تأييده المطلق للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وفي المقطع الذي وثق حواراً عفوياً مع إحدى الراكبات، نفى السائق ارتكاب أي جرائم منسوبة للنظام، قائلاً: بشار عمره ما قتل واحد، مضيفاً في سياق تبريره للأوضاع داخل السجن: ولا واحد راح صيدنايا غير اللي بيستاهل، وقصة المكبس كله كذب ونفاق. كما تضمن حديثه اتهامات لشخصيات معارضة بارزة بالمسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين في نزاعات إقليمية.
بشار لم يقتل أحد والشرع قتل مليون إنسان
القائل هو سائق تكسي يعمل في دمشق
لو طُبق قانون تجريم الأسدية لما تجرأوا pic.twitter.com/8HojqPoU3r— قتيبة ياسين (@k7ybnd99) June 30, 2026
انقسام في الشارع السوري حول الخطاب التشبيحي
أعاد هذا المقطع إلى الواجهة ملف العدالة الانتقالية، حيث اعتبر ناشطون أن إنكار الجرائم الموثقة يمثل جرماً إضافياً بحق الضحايا. وفي هذا السياق، أشار الإعلامي السوري هاني الدرساني إلى أنه توقف عن استخدام سيارات الأجرة التقليدية مفضلاً تطبيقات النقل، معتبراً أن غياب المساءلة القانونية هو ما يشجع على تكرار مثل هذه الخطابات الاستفزازية.
سائق حافلة يدافع عن نظام الاسد وينفي ما حصل من جرائم في سجن #صيدنايا.
ويقول : بشار الأسد بعمرو ما قتل حدا
لو تبحث في ملفه ليتبين بأنه ضابط سابق pic.twitter.com/8LGAWJnmBb— عمر مدنيه (@Omar_Madaniah) June 30, 2026
المطالبة بتفعيل المادة 49 من الدستور
تزامن هذا الجدل مع تحركات حقوقية شهدتها دمشق، حيث نظم ناشطون وعائلات ضحايا وقفة احتجاجية أمام القصر العدلي للمطالبة بتفعيل المادة 49 من الإعلان الدستوري الجديد. وتنص هذه المادة صراحة على تجريم تمجيد نظام الأسد، وتعتبر إنكار جرائمه أو تبريرها أو التهوين منها جريمة يُعاقب عليها القانون.
وقفة بعنوان: تجريم الأسدية وتفعيل المادة 49 من الدستور المؤقت
تجمع اليوم عدد من السوريين أمام القصر العدلي في دمشق؛ تلبية لدعوات أطلقها المنظمون للمطالبة بتجريم الأسدية.
ورفع الحاضرون لافتات تطالب بملاحقة مظاهر تمجيد الأسد، وبمحاكمة كافة رموزه ، ورفض عدم الاعتراف بجرائمه ضد… pic.twitter.com/U0ocoyMAxK— Hani aldrsani (@AldrsaniH) June 29, 2026
ويرى مراقبون أن الانقسام الشعبي حول هذه التصريحات يعكس عمق التحديات التي تواجه ملف العدالة الانتقالية في سوريا، في ظل غياب تسويات نهائية للملف الحقوقي وتأخر الإجراءات القانونية الرادعة بحق من يروجون لخطابات تمجد الحقبة السابقة.


