تتواصل التحقيقات في ملابسات التفجير الذي هز العاصمة السورية دمشق مؤخراً، حيث تباينت قراءات المحللين حول الجهة التي تقف خلف تنفيذ هذه العملية، وذلك في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي الراهن.
فرضيات حول الجهة المنفذة
انقسمت آراء الخبراء والمحللين حول دوافع وهوية المنفذين، حيث تركزت الفرضيات حول ثلاثة مسارات رئيسية:
- تنظيم الدولة الإسلامية: يرجح البعض وقوف التنظيم خلف الهجوم كجزء من نشاطه المستمر في استغلال الثغرات الأمنية.
- أطراف من النظام السابق: ذهب فريق آخر إلى توجيه أصابع الاتهام إلى فلول النظام السابق، مستندين في ذلك إلى تزامن التفجير مع انعقاد البرلمان الجديد وبدء محاكمات قيادات سابقة، مما يجعله محاولة لخلط الأوراق.
- الرسائل السياسية: يرى مراقبون أن العملية تحمل أبعاداً مرتبطة بملف العدالة الانتقالية، أو رسائل إقليمية تزامنت مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان.
تحديات أمنية وهيكلية
على صعيد آخر، أقر خبراء أمنيون بوجود ثغرات واضحة في المنظومة الأمنية داخل العاصمة، مؤكدين أن الدولة السورية لا تزال تواجه تحديات جسيمة في مساعيها لإعادة بناء الأجهزة الأمنية وفرض هيبتها بعد سنوات من الانهيار المؤسساتي.
من جانبها، أكدت السلطات السورية التزامها بملاحقة الجناة وكشف كافة المتورطين في العملية، وسط ترقب شعبي لنتائج التحقيقات التي قد تزيح الستار عن أبعاد أمنية أعمق لما جرى.
إضافة تعليق


