تحول تاريخي في العلاقات السورية الفرنسية: تبادل السفراء واتفاقيات شراكة شاملة

تحول تاريخي في العلاقات السورية الفرنسية: تبادل ال

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، عن التوقيع على إطار تعاون شامل يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام زيارة رسمية أجراها الرئيس الفرنسي إلى العاصمة دمشق.

ووصف الرئيس الشرع الزيارة بأنها علامة تاريخية فارقة، كونها الأولى لرئيس فرنسي منذ 18 عاماً، مؤكداً أنها تتويج لمسار من العمل المشترك الهادئ والعميق. وأعلن الجانبان رسمياً الاتفاق على تبادل السفراء بين دمشق وباريس، مع التوقيع على حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تشمل التعاون مع كبرى الشركات الفرنسية في مشاريع ملموسة.

مواقف سياسية وأمنية مشتركة

على الصعيد الإقليمي، شدد الرئيس الشرع على موقف سوريا الثابت بضرورة إلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها مؤخراً. كما أكد الطرفان على أهمية استقرار لبنان وسيادة مؤسساته، وضرورة احتكار الدولة للسلاح كضامن للأمن الوطني اللبناني.

وفي معرض تعليقه على التفجير الذي شهدته دمشق صباح اليوم، أشاد الشرع بموقف الرئيس ماكرون وشجاعته في مواصلة الزيارة والاجتماعات رغم التحديات، مؤكداً أن التحقيقات جارية لكشف المتورطين.

من جانبه، أكد الرئيس ماكرون التزام فرنسا بوحدة الأراضي السورية وسيادتها، مشدداً على رفض كافة دعوات التقسيم. وأوضح ماكرون أن فرنسا تدعم عودة سوريا كدولة فاعلة في ممرات الطاقة، معرباً عن استعداد بلاده للمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية، وتعزيز القدرات الأمنية والتدريبية.

دعم السيادة وإعادة الكسب غير المشروع

وكشف الرئيس الفرنسي عن قرار بلاده إعادة أكثر من 50 مليون يورو إلى سوريا، تمثل الكسب غير المشروع لأحد أفراد أسرة النظام السابق، في خطوة تعكس دعم باريس للمرحلة الجديدة. وجدد ماكرون إدانته لأي انتهاكات للسيادة السورية، مؤكداً أن الاستقرار لا يتجزأ، وأن بلاده لا تتبع سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا المنطقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص