أعلنت السلطات في مقاطعة ألميريا جنوبي إسبانيا عن تحديد هوية ضحية خامسة من الجنسية البريطانية ضمن حصيلة قتلى حرائق الغابات التي اجتاحت منطقة الأندلس الأسبوع الماضي، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الضحايا الذين تم تأكيد وفاتهم إلى 13 شخصاً.
تفاصيل الضحايا وعمليات التعرف
أفادت السلطات المحلية يوم الاثنين، أن عمليات التعرف على هوية الضحايا لا تزال جارية، حيث شملت قائمة القتلى الذين تم تحديد هوياتهم حتى الآن خمسة مواطنين بريطانيين، وثلاثة بلجيكيين، ومواطناً فرنسياً، ومواطناً إسبانياً. وأكد المسؤولون وفاة سيدة بريطانية تبلغ من العمر 93 عاماً بعد أيام من إدخالها المستشفى إثر إصابتها بحروق غطت 20% من جسدها.
من جانبها، أوضحت وحدة الطب الشرعي (CID) أن عشرة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين، مشيرة إلى أن تحليل الحمض النووي (DNA) يظل الوسيلة الوحيدة الممكنة للتعرف على هوية الجثث نظراً لحالة الرفات الصعبة، في أسوأ كارثة حرائق تشهدها البلاد منذ أكثر من أربعة عقود.
السيطرة على النيران وعودة السكان
أعلن رئيس حكومة إقليم الأندلس، خوانما مورينو، أن فرق الإطفاء نجحت في احتواء الحريق الذي اندلع يوم الخميس الماضي في منطقة لوس غاياردوس بمقاطعة ألميريا، مؤكداً تأمين محيط الحريق بعد أن أتى على أكثر من 7,000 هكتار (17,300 فدان).
وقد سُمح لأكثر من 1,000 مواطن بالعودة إلى منازلهم في القرى التي تم إخلاؤها شمال لوس غاياردوس، مع خفض حالة التأهب إلى مستوى ما قبل الطوارئ. ومع ذلك، حذر مورينو من ضرورة البقاء في حالة يقظة طوال فصل الصيف، مشيراً إلى أن إقليم الأندلس يسجل متوسط 15 حريقاً يومياً، قد يرتفع في بعض الأحيان ليصل إلى 22 حريقاً.
التغير المناخي وتفاقم الأزمات
يواجه جنوب أوروبا، بما في ذلك إسبانيا والبرتغال واليونان، مواسم حرائق تزداد حدة وخطورة، وهو ما يربطه العلماء بظاهرة التغير المناخي. ويوضح الخبراء أن هطول الأمطار الغزيرة غير المعتاد في وقت سابق من هذا العام أدى إلى نمو كثيف للنباتات التي جفت لاحقاً تحت وطأة الحرارة الصيفية المتطرفة، مما ساعد في سرعة انتشار النيران.
ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، المنطقة المتضررة، بعد أن عبر في وقت سابق عن حزنه العميق إزاء الخسائر البشرية الفادحة، مقدماً تعازيه لعائلات الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.


