استنفار فرنسي واسع لاحتواء نيران الغابات
تواصل السلطات الفرنسية جهودها المكثفة للسيطرة على حريق غابات ضخم اندلع في منطقة تبعد نحو 60 كيلومتراً عن العاصمة باريس، حيث امتدت النيران لتلتهم أكثر من 1300 هكتار، وسط ظروف مناخية قاسية زادت من سرعة انتشارها.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن الحريق الرئيسي أتى على نحو 1200 هكتار، بينما أدى اندلاع حريق ثانٍ في وقت لاحق إلى احتراق 100 هكتار إضافية، مما استدعى إجلاء نحو ألف شخص من مدينة فونتينبلو والمناطق المحيطة بها كإجراء احترازي.
فرضية العمل الإجرامي
وفي تطور لافت، كشف نونيز أن التحقيقات الجارية تشير إلى وجود شبهات جنائية؛ إذ تم رصد نحو عشر نقاط اشتعال في نطاق جغرافي ضيق لا يتجاوز ألف متر، مما يعزز فرضية أن النيران أُضرمت عمداً. وفي هذا السياق، أفاد مصدر مطلع بتوقيف شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، وُجد بحوزته ولاعة وكانت يداه ملطختين بالرماد.
عمليات إخماد استثنائية
ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحريق بأنه كبير بشكل استثنائي، مؤكداً تسخير كافة الإمكانات الوطنية للسيطرة على الوضع. وقد شارك في عمليات الإخماد حوالي 600 عنصر إطفاء، مدعومين بـ 187 عملية إسقاط للمياه بواسطة طائرات متخصصة.
تأثيرات على البنية التحتية والمناخ
تسبب الحريق في اضطرابات واسعة في حركة النقل، حيث أُغلقت أجزاء من الطريق السريع (A6)، كما تأثرت حركة القطارات السريعة بين باريس وليون قبل أن تعلن السلطات استئنافها لاحقاً بعد إصلاح الأضرار.
يأتي هذا الحريق في ظل موجة الحر الثالثة التي تضرب فرنسا خلال أقل من ثلاثة أشهر، وهو ما يضعه العلماء في سياق تزايد وتيرة حرائق الغابات المرتبطة بالتغيرات المناخية العالمية.


