كشفت تقارير صحفية حديثة عن تفاصيل صادمة تتعلق بالخلفية السلوكية للعنصر في إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، ديفيد برويليت، المتورط في حادثة إطلاق نار أسفرت عن مقتل الشاب خوان سيباستيان دوران غيريرو في ولاية مين.
وأثارت التقارير، التي استندت إلى شهادات عائلة برويليت، تساؤلات حادة حول معايير التوظيف داخل الوكالات الفيدرالية، خاصة في ظل حملة التوسع الكبرى التي تشهدها الإدارة الأمريكية الحالية. ووصفت آشلي برويليت، زوجة العنصر السابقة، طليقها بأنه خطر على المجتمع وعلى نفسه، مشيرة إلى تاريخ طويل من الاضطرابات النفسية والسلوك العنيف الذي يمتد منذ صغره.
أزمة في معايير التوظيف
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على سياسات التوظيف في وكالات الهجرة الفيدرالية، التي تعرضت لانتقادات واسعة بسبب تخفيف معايير القبول لتلبية أهداف التوسع العددي. ففي شهر يناير الماضي، أعلنت إدارة الهجرة (ICE) عن زيادة في قوتها العاملة بنسبة 120%، عبر توظيف 12 ألف عنصر جديد.
من جانبه، انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، هذه التوجهات، مؤكداً أن إدارة ترامب سارعت إلى نشر 12 ألف عنصر في الشوارع دون التأكد من أهليتهم لحمل شارة أو سلاح، واصفاً الوكالة بأنها باتت تفتقر إلى المساءلة.
تاريخ من العنف الأسري
تؤكد الوثائق والشهادات أن برويليت كان يمتلك سجلاً حافلاً بالعدوانية قبل التحاقه بالوكالة، حيث كشفت طليقته عن واقعة اعتداء وحشي وقعت خلال فترة زواجهما، تضمنت إلقاءه مياهاً مغلية عليها بينما كانت تحمل طفلتهما، مما أدى إلى انفصالهما في عام 2009.
مطالبات بالمساءلة
تسببت الحادثة الأخيرة في ولاية مين، بالإضافة إلى سلسلة حوادث مميتة أخرى تورط فيها عناصر ICE، في تصاعد المطالبات السياسية بفرض رقابة صارمة على الوكالة. وفي هذا الصدد، صرح السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال قائلاً: هذا العنصر لم يكن يجب أن يحمل سلاحاً على الإطلاق، ناهيك عن سلاح منحته له الحكومة الأمريكية. سأواصل المطالبة بإجابات ومحاسبة حقيقية عن هذا الخلل الجسيم.


