صوّت مجلس إدارة مركز كينيدي للفنون الأدائية على قرار مثير للجدل يقضي بإغلاق المركز لمدة عامين كاملين، بالتزامن مع إعادة إدراج اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واجهة المبنى التاريخي، وذلك بعد ثلاثة أشهر فقط من صدور حكم قضائي قضى بإزالة اسمه.
وقد قوبل هذا القرار باعتراض شديد من قبل النائبة الديمقراطية عن ولاية أوهايو، جويس بيتي، العضو في مجلس إدارة المركز بحكم منصبها في الكونغرس، حيث وصفت الخطوة بأنها محاولة شفافة للالتفاف على حكم المحكمة وتحدٍ مباشر للتشريعات التي أقرها الكونغرس. وأكدت بيتي في بيان رسمي عزمها مواصلة النضال القانوني للحفاظ على هذا المعلم الوطني.
سياق النزاع القانوني
يأتي هذا التصويت في أعقاب صراعات قضائية طويلة بدأت العام الماضي، حين قرر المجلس تغيير اسم المركز ليصبح مركز دونالد جيه ترامب وجون إف كينيدي للفنون الأدائية، وهو ما أثار جدلاً وطنياً واسعاً. وقد قضت المحكمة سابقاً بأن سلطة تغيير اسم المعلم تعود للكونغرس حصراً وليس لمجلس الإدارة.
وفي تطور سابق خلال شهر مايو الماضي، كان القاضي قد عرقل خطة إغلاق المركز التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 5 يوليو، واصفاً تصويت مجلس الإدارة آنذاك بأنه غير مدروس ويبدو أنه كان مقرراً مسبقاً.
خيارات الإغلاق والتبعات
اعتمد مجلس الإدارة خيار الإغلاق الكامل للمركز، وهو الإجراء الأكثر صرامة من بين ثلاثة خيارات كانت مطروحة، والتي تضمنت إغلاقاً جزئياً لمدة أربع سنوات أو عمليات إغلاق مرحلية لإجراء إصلاحات كبرى.
وتشير التقديرات إلى أن هذه القرارات الأخيرة ستضع المركز أمام مزيد من الأزمات القانونية، خاصة في ظل سلسلة الدعاوى القضائية التي تلاحق المؤسسة منذ عودة ترامب إلى السلطة. ومن بين تلك التداعيات، إلزام المحكمة للمركز مؤخراً بدفع تعويضات تزيد عن 250 ألف دولار لعازف الجاز تشاك ريد، بعد أن رفع المركز دعوى ضده بسبب إلغائه لحفله احتجاجاً على تغيير اسم المؤسسة.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يستجب المركز لطلبات التعليق على هذه التطورات.


