استأنف رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، نشاطه الرسمي أمس الخميس من داخل القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم، في خطوة رمزية وسياسية تعكس استعادة الدولة لمركز إدارتها التاريخي.
وقد باشر البرهان مهامه فور وصوله إلى مقر القصر، حيث تسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد، وذلك في أعقاب استكمال أعمال الترميم والتأهيل التي خضع لها القصر خلال الأشهر الماضية نتيجة الأضرار التي لحقت به جراء المعارك.
السيد رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة السودانية ، الفريق أول الركن عبد الفـتــاح البرهـــان، يصل إلى القصر الجمهوري لاعتماد عددٍ من السفراء الجدد، عقب عودة الحكومة لمباشرة أعمالها من العاصمة الخرطوم.#فيديو #السودان #القوات_المسلحة_السودانية… pic.twitter.com/fsl4DDA50s
— القوات المسلحة السودانية (@SudaneseAF) August 13, 2026
محطات في مسار القصر الجمهوري
شكل القصر الجمهوري نقطة محورية منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل/نيسان 2023، حيث شهد معارك ضارية في وسط العاصمة. وقد خضع القصر لسيطرة قوات الدعم السريع خلال الأشهر الأولى للحرب، قبل أن يعلن الجيش السوداني استعادته بالكامل في مارس/آذار 2025.
إدارة الدولة: من بورتسودان إلى العاصمة
أجبرت الظروف الأمنية الحكومة السودانية على نقل مركز ثقلها الإداري إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد لأكثر من ثلاثة أعوام، حيث أصبحت مقراً مؤقتاً لاجتماعات مجلس الوزراء والبعثات الدولية. ومع تحسن الأوضاع الأمنية، بدأت الحكومة في أبريل/نيسان 2025 بتنفيذ خطة تدريجية لعودة الوزارات والمؤسسات إلى الخرطوم، تكللت بعقد جلسات رسمية في العاصمة مطلع عام 2026، وصولاً إلى استئناف العمل من القصر الرئاسي بشكل نهائي.


