كشف فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو عن ثغرة أمنية جوهرية في طائرات بوينغ 737، تتيح للمهاجمين إمكانية التلاعب ببيانات الملاحة الحيوية من خلال وصول جسدي لا يتعدى الدقيقة الواحدة. هذا الاكتشاف يقلب الموازين في قطاع الطيران، حيث يثبت أن التهديدات السيبرانية لا تقتصر على الهجمات الشبكية عن بُعد، بل تمتد لتشمل مخاطر فيزيائية مباشرة.
آلية الاختراق: منفذ غير محمي
تعتمد الثغرة على منفذ صيانة غير مستخدم يقع أسفل مقدمة الطائرة، وهو متصل بأنظمة الاتصالات الداخلية بين أجهزة الكمبيوتر الملاحية. وأوضح الباحثون أن هذا المنفذ يفتقر إلى آليات التحقق من المصدر، مما يسمح لأي شخص لديه وصول إلى مناطق المطار المؤمنة بتوصيل جهاز صغير مصمم خصيصاً للتداخل مع البيانات التي تُنقل عبر تقنية ARINC 429 القديمة.
Their tiny implant takes less than a minute to insert and could be placed by anyone with access to the plane on the ground. The result, they warn, could be runway overruns, flights silently commandeered into another countrys airspace, or catastrophic crashes. pic.twitter.com/byySfwHki8
— Andy Greenberg (@agreenberg at the other places) (@a_greenberg) August 12, 2026
مخاطر التلاعب بالبيانات
يقوم الجهاز المبتكر بمحاكاة الأجهزة الشرعية في الطائرة، مما يجعله قادراً على إرسال معلومات مضللة لأنظمة الملاحة، مثل:
- تغيير مسار الرحلة وتوجيه الطائرة لوجهات غير معتمدة.
- التلاعب ببيانات الوزن والتوازن التي يعتمد عليها الطيارون في حسابات الإقلاع.
- إرسال بيانات خاطئة قد تؤدي إلى تجاوز المدرج أو حوادث كارثية.
Less than 60 seconds of physical access may let an attacker alter a Boeing 737’s flight instructions by plugging a custom device into an unused maintenance port, while masking signs of the change. @ucsandiego https://t.co/o1tTBrWCPi
— TechXplore (@TechXplore_com) August 13, 2026
التعاون مع بوينغ وتطوير الحماية
قدم الباحثون نتائج دراستهم في 13 أغسطس خلال ندوة USENIX للأمن في بالتيمور. وأشار الفريق إلى أنهم أبلغوا شركة بوينغ بهذه الثغرة منذ عام 2020، حيث أجروا اختبارات مشتركة في مختبرات الشركة. وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يهدف إلى تسليط الضوء على نوع جديد من المخاطر الجسدية التي تتطلب تحديثات أمنية صارمة لأنظمة الطيران القديمة، لضمان عدم تحول هذه الثغرات إلى تهديدات واقعية في المستقبل.


