أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهاً رسمياً للقوات البحرية الأمريكية، يقضي بالتخلي عن نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي الحديث (EMALS) في حاملة الطائرات قيد الإنشاء دوريس ميلر، والعودة إلى استخدام أنظمة الإطلاق البخارية التقليدية؛ وهي خطوة يرى خبراء أنها قد تترتب عليها تبعات مالية ولوجستية ثقيلة.
خطة بـ 60 يوماً وتحديات تقنية
وفقاً لمذكرة صادرة عن البيت الأبيض، كُلف وزير الدفاع بيت هيغسيث بتقديم خطة عمل في غضون 60 يوماً لتركيب أنظمة الإطلاق البخارية بدلاً من الكهرومغناطيسية. وبينما يبرر البيت الأبيض هذا التوجه بـ معالجة مشكلات جوهرية طويلة الأمد في برامج بناء السفن، يصف الخبراء العسكريون هذا التحول بأنه غير معتاد وقد يؤدي إلى تأخير دخول الحاملة الخدمة حتى أواخر ثلاثينيات القرن الحالي.
انتقادات الخبراء: تفكير عفا عليه الزمن
أكد خبراء في الشؤون البحرية لشبكة CNN أن هذه الخطوة ستتطلب إعادة تصميم جذرية لحاملة الطائرات دوريس ميلر، مما قد يرفع التكاليف إلى مليارات الدولارات. وأوضح برايان كلارك، الباحث في معهد هدسون، أن النظام الكهرومغناطيسي أثبت كفاءة أكبر في التشغيل والصيانة، حيث ساهم في توفير 100 مليون دولار سنوياً في حاملات الطائرات من فئة فورد.
من جانبه، انتقد كريس كافاس، الصحفي المتخصص في الشؤون البحرية، القرار واصفاً إياه بـ التفكير القديم، مشيراً إلى أن النظام الكهرومغناطيسي يوفر سلاسة أكبر في الإقلاع ويقلل من الإجهاد الواقع على هياكل الطائرات.
أزمة لوجستية تلوح في الأفق
أشار الخبراء إلى تحدٍ إضافي يتمثل في تلاشي البنية التحتية والشركات المصنعة للمقاليع البخارية في الولايات المتحدة. وأوضح كلارك أن البحرية ستضطر لإعادة تشغيل خطوط إنتاج متوقفة منذ عقود، وهي عملية معقدة ومكلفة للغاية، مما يهدد بنقص حاد في القدرة الاستيعابية لحاملات الطائرات الأمريكية خلال العقد المقبل مع خروج فئة نيميتز من الخدمة.
ردود الفعل السياسية
لم يمر القرار دون انتقادات سياسية، حيث علّق السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، وهو طيار اختبار وقبطان بحري متقاعد، على المذكرة عبر منصة إكس قائلاً: بصفتي طياراً خاض مئات عمليات الإقلاع من حاملات الطائرات، لا أجرؤ على تقديم المشورة للبحرية بشأن هندسة سفنها، داعياً ترامب إلى الابتعاد عن التدخل في تفاصيل تقنية تخصصية.
هذا ولم يصدر تعليق فوري من شركة جنرال أتوميكس، المصنعة لنظام الإطلاق الكهرومغناطيسي، حول تداعيات هذا التوجيه على عقودها الحالية.


