أعلنت السلطات المغربية عن توقيف ما لا يقل عن 111 شخصاً خلال محاولتهم الوصول إلى مدينة سبتة، وذلك عقب دعوات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ عملية عبور جماعي للمهاجرين.
وجاءت هذه المحاولة بعد أسبوعين من تدفق أكثر من 72 ألف شخص نحو الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا، وهي الحادثة التي شهدت وفاة ما لا يقل عن 96 شخصاً، معظمهم غرقاً، وأثارت توترات دبلوماسية واسعة.
تفاصيل التوقيفات والإجراءات الأمنية
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية المغربية بأن 109 من الموقوفين هم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بينما يحمل الشخصان الآخران الجنسية المغربية. وقد تمت عمليات التوقيف في مدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بها.
واستخدمت قوات الأمن المغربية الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المهاجرين الذين تجمعوا على تلال تبعد حوالي ميلين عن الحدود. وأظهرت صور ميدانية انتشاراً مكثفاً لعناصر الشرطة، بما في ذلك فرق مكافحة الشغب، لضبط الوضع في المنطقة.
من جانبها، عززت السلطات الإسبانية تواجدها الأمني في شوارع سبتة، حيث تم إرسال جنود وأكثر من 500 عنصر إضافي من الشرطة من البر الرئيسي الإسباني، ليصل إجمالي القوات إلى أكثر من 1600 عنصر في مدينة لا يتجاوز عدد سكانها 80 ألف نسمة. كما تم تركيب حاجز بحري إضافي كإجراء احترازي لمنع تكرار عمليات العبور الجماعي.
موقف الحكومة الإسبانية
صرح وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، بأن الحكومة ستواصل نشر كافة الموارد البشرية اللازمة لاستعادة الوضع الطبيعي، مؤكداً أن جميع المهاجرين الذين عبروا الحدود سيتم إعادتهم إلى المغرب، باستثناء حالات الضعف الشديد الموثقة.
وأشار الوزير إلى أن حوالي 5000 شخص لا يزالون يتواجدون في سبتة، يعيش الكثير منهم في ملاجئ مؤقتة على الشواطئ، في حين تمكن حوالي 75 شخصاً من الوصول إلى جنوب إسبانيا عبر القوارب.
وكانت هذه الأزمة قد فجرت جدلاً واسعاً حول سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، وسط اتهامات إسبانية لبعض الشركاء بتبني ردود فعل غير مفيدة ومستقطبة في التعامل مع ملف الحدود.


