فقاعة الذكاء الاصطناعي.. هل ننتظر كروت شاشة مظلمة تعيد سيناريو انهيار الإنترنت؟

فقاعة الذكاء الاصطناعي.. هل ننتظر كروت شاشة مظلمة

حذر المستشار التقني الأمريكي البارز، ديفيد ساكس، من مخاطر استراتيجية تحيط بخطط شركة إنفيديا (NVIDIA) لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن التهديد الأكبر لا يكمن في ضعف الطلب، بل في احتمالية حدوث فائض ضخم في قدرات الحوسبة يؤدي إلى ظهور ما أسماه بـ كروت الشاشة المظلمة غير المستغلة.

مبادرة إنفيديا والرهان على التمويل

تأتي هذه التحذيرات في أعقاب إعلان إنفيديا، بقيادة رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ، عن مبادرة طموحة تهدف إلى تحويل وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) إلى فئة أصول قابلة للتمويل. تسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى جذب المؤسسات الاستثمارية والبنوك لتمويل التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مع تقديم ضمانات تتعلق بالقيمة المتبقية للكروت لتقليل المخاطر على الممولين.

مخاوف من سيناريو الألياف المظلمة

في تصريحاته عبر بودكاست All-In، عقد ساكس مقارنة تاريخية بين الوضع الحالي لسوق الذكاء الاصطناعي وما حدث عقب انفجار فقاعة الإنترنت مطلع الألفية. وأوضح أن الإفراط في مد شبكات الألياف الضوئية آنذاك أدى إلى وجود كميات هائلة من البنية التحتية غير المستخدمة التي عُرفت بـ الألياف المظلمة، محذراً من تكرار السيناريو ذاته مع كروت الشاشة باهظة الثمن.

جانب تجهيزات

اقتصاديات الحوسبة والجدوى الاستثمارية

تستند المخاوف إلى تقديرات طموحة، حيث أشار ساكس إلى رؤية إيلون ماسك التي تفترض أن قيمة قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي قد تتراوح بين 30 و50 دولاراً لكل واط. وبناءً على هذه التوقعات، يُنتظر أن تحقق قدرة حوسبية بحجم جيجاواط واحد إيرادات قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات بحلول نهاية عام 2027.

يبقى السؤال الجوهري الذي يطرحه الخبراء: هل ستنجح ضمانات إنفيديا في خلق نمو مستدام، أم أننا بصدد نشوء فقاعة حوسبة جديدة قد تكبد المستثمرين خسائر فادحة حال عدم كفاية الطلب الفعلي؟

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص