حذر العميد يد الله جواني، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية، من تحول مرتقب في الاستراتيجية العسكرية لبلاده، مؤكداً أن التحركات الإيرانية التي اتسمت بالطابع الدفاعي حتى الآن قد تتخذ منحى هجومياً في المستقبل القريب.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، أوضح جواني أن التغييرات الأخيرة في قيادات القوات المسلحة، وتحديداً تعيين اللواء أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري، تأتي في إطار تحديث وتطوير للعقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية لتتناسب مع مقتضيات المرحلة الراهنة.
الردع الأقصى والمفاجآت الاستراتيجية
وأشار جواني إلى أن مرسوم تعيين القائد الجديد للحرس الثوري يحمل دلالات استراتيجية واضحة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد نهجاً مختلفاً، حيث قال: من الآن فصاعداً، يجب أن يتخذ كل عمل نقوم به، وإن كان دفاعياً، شكلاً هجومياً.
وأضاف المسؤول الإيراني في حديثه للتلفزيون الرسمي: بما أننا في خضم حرب والعدو يبحث عن فرص، فعليه أن يتوقع مفاجآت استراتيجية. قواتنا المسلحة ستتبنى مناهج تحولية، والعدو يجب أن يدرك أنه لا يستطيع القيام بأعمال مفاجئة دون رد حازم.
خلفية القادة الجدد
وعن اختيار القيادات الجديدة، لفت جواني إلى أنهم يمثلون ركائز الدفاع الذين خاضوا تجربة الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، واصفاً إياهم بأنهم من خيرة كوادر الشعب الذين أثبتوا كفاءتهم في الميدان وتولوا المسؤولية في مراحل مفصلية من تاريخ القوات المسلحة الإيرانية.


