تشهد المملكة المتحدة تحولًا جذريًا في أحوالها الجوية هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن تواجه البلاد أكثر الأسابيع تقلبًا منذ يونيو الماضي، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بعد أسابيع من الطقس الحار والجاف.
وأفاد مكتب الأرصاد الجوية بأن انزياح التيار النفاث نحو الجنوب سيؤدي إلى سيطرة مناطق الضغط المنخفض، مما ينهي حالة الاستقرار التي تسببت في موجة حر تاريخية وصلت فيها درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية في الأسبوع الماضي.
توقعات جوية متقلبة
أوضح خبير الأرصاد الجوية توم مورغان أن الأجواء ستكون متغيرة بشكل كبير، حيث قال: لا يمكنني أن أعد الجميع بهطول الأمطار طوال الأسبوع، لكن على الأقل في الجنوب، نحن أمام أكثر الأسابيع تقلبًا منذ نهاية يونيو. وأضاف أن البريطانيين سيشهدون سماءً مشؤومة تتأرجح بين الغيوم الداكنة وسطوع الشمس في لحظات متقاربة.
توزيع الأمطار ودرجات الحرارة
- الإثنين: أمطار متوقعة في أيرلندا الشمالية وغرب اسكتلندا، مع بعض الزخات في جنوب شرق إنجلترا.
- الثلاثاء: توقعات بهطول أمطار على المناطق الشمالية والوسطى، مع تحرك الزخات بشكل غير منتظم نحو الجنوب.
- الأربعاء: طقس جاف في جنوب البلاد، بينما تشهد باقي المناطق مزيجًا من أشعة الشمس والأمطار.
- الخميس وما بعده: تصبح الأمطار أكثر انتشارًا وشدة مع احتمالية حدوث عواصف رعدية.
وعلى الرغم من هذا التحول، ستحافظ بعض المناطق، خاصة في الجنوب الغربي، على درجات حرارة معتدلة في العشرينيات، حيث من المتوقع أن تسجل لندن 28 درجة مئوية وساوثهامبتون 26 درجة مئوية.
مخلفات موجة الحر
تأتي هذه التغيرات في أعقاب تسجيل يوم الخميس الماضي كأكثر أيام العام حرارة، حيث بلغت الحرارة 38.1 درجة مئوية في حدائق كيو غرب لندن. وقد تسببت هذه الموجة في اندلاع حرائق غابات واسعة في أنحاء متفرقة من البلاد، لا سيما في ويست ميدلاندز وجنوب ويلز، مما أدى إلى تدمير منازل وإجلاء سكانها.
وقد استنفرت السلطات نحو 200 فرد من الأطقم العسكرية للمساعدة في جهود الإطفاء، بعد أن تلقت خدمات الطوارئ نداءات استغاثة غير مسبوقة، حيث سجلت خدمة الإطفاء في جنوب ويلز وحدها 736 نداءً في يوم واحد، مقارنة بالمعدل الطبيعي الذي يقارب 300 نداء.


