تواجه إندونيسيا كارثة إنسانية متفاقمة عقب تعرضها لزلزال عنيف بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 68 قتيلاً، وسط مخاوف من وجود المزيد من العالقين تحت أنقاض المباني المدمرة.
وقع الزلزال فجر السبت الماضي، وكان مركزه في البحر شمال جزيرة فلوريس التابعة لمقاطعة نوسا تينجارا الشرقية. ووفقاً للوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، فقد تسبب الزلزال في دمار واسع، حيث تضرر أكثر من 1300 منزل، ودُمر نحو 250 منزلاً في جزيرة فلوريس وحدها.
وضع إنساني حرج
أجبرت الهزات الارتدادية المتلاحقة -التي بلغت نحو 1600 هزة منذ وقوع الزلزال الرئيسي، بما في ذلك هزة قوية بلغت قوتها 5.6 درجة يوم الاثنين- حوالي 5000 شخص على النزوح إلى ملاجئ مؤقتة، بينما تجاوز عدد المصابين 200 شخص.
وتواجه فرق الإغاثة تحديات لوجستية كبيرة؛ إذ أدت الانهيارات الأرضية والحطام إلى قطع الطرق الرئيسية، مما عرقل وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة. وفي هذا الصدد، وصف نائب قائد الشرطة، مارسيلوس يوغو أمبورو، عمليات الوصول إلى المناطق المتضررة بـ الرحلة المحفوفة بالمخاطر، مشيراً إلى أن الطرق شديدة الانحدار ومغلقة بسبب الانهيارات.
نداءات الاستغاثة
يعاني الناجون من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، حيث قال رشيد جعفر، أحد تجار القرى المتضررة: منزلي أصبح مجرد ركام الآن، ونحن بحاجة ماسة إلى الغذاء والدواء والمياه النظيفة. من جانبها، تضطر فيرونيكا نجامبي (22 عاماً) لرعاية طفلها في شاحنة بعد تدمير منزلها، مؤكدة أن المساعدات الغذائية لا تزال شحيحة للغاية.
جهود الإغاثة
دفعت السلطات الإندونيسية بنحو 1500 عنصر من الجيش والشرطة إلى منطقة الكوارث، كما تم إرسال 275 طناً من المساعدات. وتعمل الفرق حالياً على إنشاء مستشفيات ميدانية في عدة مناطق، مع إعطاء الأولوية للوصول إلى المناطق المعزولة مثل جزيرة بالوي الصغيرة التي شهدت تدمير 150 منزلاً وسقوط ضحايا.
وتعيد هذه الكارثة إلى أذهان السكان ذكريات الزلزال والتسونامي المدمر الذي ضرب جزيرة فلوريس عام 1992، والذي أودى بحياة نحو 2500 شخص.


