يعاني الكثيرون من شعور مفاجئ بالدوار عند النهوض من وضعية الجلوس أو الاستلقاء، وهو عرض غالباً ما يتم تفسيره بشكل خاطئ على أنه ناتج عن انضغاط الأوعية الدموية أو نقص الأكسجين. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن الدوخة ليست تشخيصاً بسيطاً، بل هي مؤشر لعمليات فسيولوجية معقدة داخل الجسم.
أنواع الدوار
يقسم الطب الدوار إلى نوعين رئيسيين يختلف كل منهما في طبيعة الشعور:
- الدوار الجهازي: يشعر فيه الشخص بأن جسمه يدور في الفراغ، وغالباً ما يوصف بأنه إحساس بـ الدوران.
- الدوار غير الجهازي: يشبه الشعور بـ التمايل على متن سفينة، وهو حالة من عدم الاستقرار وعدم الثبات، يصاحبها أحياناً شعور بالإغماء الوشيك.
الأسباب الطبية الرئيسية
تتعدد العوامل المسببة للدوار، وتتراوح بين اضطرابات الأذن الداخلية وحالات صحية أخرى، أبرزها:
- الدوار الانتيابي الحميد: يحدث نتيجة تحرك حصيات الأذن الداخلية، مما يؤدي لتهيج المستقبلات الحسية عند تغيير وضعية الجسم.
- داء منيير: اضطراب في الأذن الداخلية ناتج عن تراكم مفرط للسائل اللمفاوي.
- التهاب العصب الدهليزي: غالباً ما يكون مرتبطاً بعدوى فيروسية تصيب الجهاز الدهليزي.
- الصداع النصفي الدهليزي.
- حالات أخرى: في حالات أقل شيوعاً، قد يرتبط الدوار بورم العصب السمعي، أو الجلطة الدماغية، أو التصلب المتعدد.
عوامل إضافية ومسببات مشتركة
إلى جانب الأسباب العضوية، قد ينتج الدوار غير الجهازي عن اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب، وهو ما يُعرف بـ الدوار الوضعي الإدراكي المستمر.
كما يرتبط الشعور بعدم التوازن وتشوش الرؤية عند النهوض المفاجئ بحالات طبية محددة، أبرزها فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وانخفاض ضغط الدم الانتصابي، حيث يعجز الجسم عن التكيف السريع مع تغير وضعية الجسم، مما يؤثر على تدفق الدم الواصل للدماغ بشكل مؤقت.


