أعلنت السلطات في زيمبابوي عن ارتفاع حصيلة ضحايا غرق العبارة في بحيرة كاريبا، التي وقعت قبل ستة أيام، لتصل إلى 92 قتيلاً، وذلك بعد انتشال فرق الإنقاذ لثماني جثث إضافية.
وأكدت الشرطة الوطنية، في بيان لها يوم الإثنين، أن فرق البحث لا تزال تواصل جهودها المكثفة في موقع الحادث، مشيرة إلى نشر موارد واسعة النطاق تشمل أربعة قوارب وأكثر من 40 غواصاً، مع توقعات بطفو بقية الجثث على السطح خلال الأيام المقبلة.
تفاصيل الحادث وملابساته
وقعت الكارثة يوم الثلاثاء الماضي وسط رياح عاتية ضربت البحيرة بالقرب من الحدود مع زامبيا. وتُشير التقديرات الأولية إلى أن العبارة كانت تعاني من زيادة في الحمولة، حيث كانت تحمل ما يصل إلى 153 شخصاً بين ركاب وطاقم، رغم أن طاقتها الاستيعابية القصوى لا تتجاوز 90 شخصاً، مما يجعل هذا الحادث الأكثر دموية من نوعه في تاريخ زيمبابوي.
أزمة البنية التحتية
كانت العبارة في طريقها من مدينة كاريبا في الشمال نحو المجتمعات الريفية ومناطق الصيد في الشمال الغربي. وتعد الرحلات النهرية وسيلة تنقل شائعة في هذه المنطقة نتيجة ضعف البنية التحتية، وقلة وسائل النقل العام، وسوء حالة الطرق البرية.
وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة حشوداً من المواطنين أمام المستشفى المحلي بانتظار التعرف على ذويهم، في مأساة إنسانية تضمنت فقدان 18 طفلاً على الأقل لحياتهم.
موقف الرئاسة
وفي أول تعليق له على الحادث، وصف الرئيس إمرسون منانغاغوا الواقعة بأنها مأساة وطنية، مؤكداً أنها كشفت عن أوجه قصور خطيرة في منظومة النقل والسلامة العامة، مشدداً على ضرورة معالجة هذه الثغرات بشكل فوري لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث.


