أكدت وزارة الخارجية القطرية، على لسان متحدثها الرسمي ماجد الأنصاري، رفضها القاطع للاتهامات الإيرانية بشأن احتجاز طيارين عسكريين إيرانيين، واصفةً هذه المزاعم بأنها باطلة وغير منطقية وتفتقر لأي أساس من الصحة.
تفاصيل الموقف القطري
أوضح الأنصاري خلال مؤتمر صحفي دوري، أن الدوحة سلمت بالفعل رفات أحد الطيارين الإيرانيين إلى وفد رسمي في أبريل الماضي بعد العثور عليه، مشدداً على أن هذه الخطوة تعكس التزام قطر بالمعايير الإنسانية، على عكس الادعاءات التي تروج لها طهران.
جاء التصريح القطري رداً على رسالة وجهها الجنرال الإيراني محمد باقر زادة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، زعم فيها أن ثلاثة طيارين -هم جواد صالحي، وعبد المجيد دشتيان، وعمران بهراويشيان- قد نجوا من حادث تحطم طائراتهم في مارس الماضي وتم أسرهم، مطالباً بتدخل دولي للإفراج عنهم.
سياق الحادثة والرد الرسمي
وفي معرض رده على هذه الادعاءات، أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية النقاط التالية:
- تعرضت الطائرات الإيرانية للاستهداف بعد انتهاكها للسيادة القطرية ومجال مدينة الدوحة، وتم التعامل معها وفقاً للقانون الدولي.
- استغربت الدوحة من التوقيت والمضمون الذي أثارته طهران، خاصة وأن قطر كانت قد دعت الجانب الإيراني لإرسال فريق تقني لمعاينة عمليات البحث، إلا أن طهران لم تستجب للدعوة.
- اعتبرت الدوحة أن المطالبة بإشراك الحرس الثوري الإيراني في هذه القضية ليست سوى مناورة إعلامية لا تمت للواقع بصلة.
وشدد الأنصاري على أن دولة قطر، رغم تمسكها بالخيار الدبلوماسي ولغة الحوار، لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وسيادتها وشعبها في حال تعرضها لأي اعتداء.
خلفية النزاع
تأتي هذه التوترات في أعقاب الهجوم الإيراني الذي استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تضم أفراداً من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM). وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت في أوائل مارس عن إسقاط قاذفتين من طراز سوخوي سو-24، في حادثة هي الأولى من نوعها بين دولة خليجية وإيران منذ اندلاع المواجهات الإقليمية.


