أعلن مكتب الأرصاد الجوية البريطاني عن توقعات بهطول أمطار ذات مغزى في أجزاء واسعة من البلاد خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد موجات حر قياسية تركت المساحات الخضراء قاحلة وأدت إلى فرض قيود على استخدام المياه لملايين المواطنين.
تحذيرات من فيضانات سطحية
أوضح مايك سيلفرستون، نائب كبير خبراء الأرصاد الجوية، أن الأمطار ستبدأ بالهطول على المناطق الشمالية، لتمتد لاحقاً إلى وسط وجنوب البلاد. وحذر سيلفرستون من أن طبيعة الأرض الجافة والصلبة نتيجة الحرارة الممتدة قد تجعلها عاجزة عن امتصاص المياه بسرعة، مما يرفع احتمالية حدوث فيضانات سطحية ناتجة عن جريان المياه.
وأضاف: على الرغم من أن هذه الأمطار هي الأولى من نوعها منذ فترة طويلة، إلا أنها لن تكون كافية لتعويض العجز الكبير في معدلات الهطول التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية.
أزمة المياه وقيود الاستهلاك
تعيش مناطق جنوب يوركشاير ومانشستر الكبرى حالة جفاف رسمي، حيث سجلت محطات الرصد أرقاماً قياسية في عدد الأيام الجافة؛ إذ بلغت في ويسلي بسري 61 يوماً متتالياً، وفي مطار هيثرو 55 يوماً.
وفي سياق متصل، دخل حظر جديد على استخدام خراطيم المياه حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، ليشمل 1.4 مليون عميل لشركة ويسيكس ووتر في مناطق باث وسومرست ودورست وويلتشير. وبذلك، يرتفع عدد البريطانيين الخاضعين لقيود استخدام المياه إلى أكثر من 27 مليون نسمة.
جهود احتواء الأزمة
من جانبها، أكدت شركة تيمز ووتر، أكبر مورد للمياه في البلاد، أن معدلات الاستهلاك بدأت في الانخفاض منذ فرض القيود في 23 يوليو الماضي. وأشار مارتن بادلي، مدير المياه في الشركة، إلى أن المواطنين استجابوا لدعوات ترشيد الاستهلاك، مؤكداً أن التغييرات البسيطة في السلوك اليومي تسهم بشكل فعال في الحفاظ على مستويات الخزانات التي لا تزال دون المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام.
وتواصل فرق الطوارئ العمل على مدار الساعة لتحديد وإصلاح التسريبات في الشبكة، بينما تظل التوصيات قائمة بضرورة تجنب الاستخدام غير الضروري للمياه في الأنشطة الخارجية.


