تقدمت الحكومة الباكستانية بطلب مراجعة قانوني أمام المحكمة العليا، طعناً في قرار قضائي صدر مؤخراً يقضي بنقل رئيس الوزراء السابق المسجون، عمران خان، من سجن عديالة في روالبندي إلى مستشفى شفا الدولي في إسلام آباد لتلقي العلاج الطبي.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت توجيهات للسلطات المختصة بضرورة نقل خان خلال يومين، مع تشكيل لجنة طبية تضم خمسة متخصصين، والسماح لشقيقته عظماء خان وطبيبه الخاص فيصل سلطان بالمشاركة في الإشراف على حالته الصحية. كما تضمن القرار السماح لخان بلقاء عائلته أسبوعياً وإجراء مكالمات هاتفية مع نجليه المقيمين في لندن، مع فرض حظر على عائلته وحزبه ومحاميه من مناقشة حالته الصحية علناً حتى موعد الجلسة القادمة في 16 سبتمبر.
موقف الحكومة ومبرراتها
بررت الحكومة في طلب المراجعة أن المحكمة تجاوزت الإجراءات القانونية المتبعة، حيث أصدرت قرار النقل دون الاستماع أولاً إلى وجهة نظر سلطات السجن، محذرة من أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام مطالبات مماثلة من سجناء آخرين.
وفي هذا السياق، صرح وزير القانون الفيدرالي، أعظم نذير تارار، بأن الحكومة تفضل أن يخضع خان للفحص في مستشفى حكومي، مشيراً إلى أن القواعد السجنية تمنح اللجان الطبية، لا المحاكم، صلاحية البت في مكان تلقي العلاج.

انقسام سياسي حول القرار
أثار الموقف الحكومي انتقادات واسعة من حزب حركة الإنصاف (PTI)، حيث وصف القيادي في الحزب، الشيخ وقاص أكرم، التناقض في تصريحات الحكومة بـ النفاق، مشيراً إلى أن وزير الشؤون البرلمانية كان قد أكد التزام الحكومة بتنفيذ قرار المحكمة، قبل أن تعلن الحكومة عن طلب المراجعة بساعات قليلة.
من جانبه، أكد القيادي في الحزب، زلفي بخاري، أن الحكومة تبدو منقسمة على نفسها، حيث يحاول تيار منها التعامل مع القرار بمرونة، بينما يرى فيه آخرون تهديداً سياسياً. وأوضح أكرم أن طلب المراجعة لا يوقف تنفيذ قرار المحكمة، مشدداً على ضرورة نقل عمران خان فوراً ما لم يصدر أمر قضائي صريح بوقف التنفيذ.


