مضيق هرمز على صفيح ساخن: هل تملك طهران القدرة العسكرية لفرض منطقة محظورة؟

مضيق هرمز على صفيح ساخن: هل تملك طهران القدرة العس

تتجه الأنظار مجدداً نحو مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في ظل إعلان طهران عن نيتها إنشاء منطقة محظورة جديدة للملاحة البحرية، وهو ما يراه الخبراء تصعيداً خطيراً في صراع مستمر منذ انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تنظم حركة العبور.

ملامح التوجه الإيراني

أعلن محسن رضائي، أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، أن طهران بصدد الإعلان عن منطقة تقييد جديدة للملاحة، ستبدأ من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية وتمتد لتشمل أجزاءً من الخليج العربي. وأكد رضائي أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستوضع ضمن قائمة العقوبات الإيرانية، مشيراً إلى أن خرائط جديدة للممرات الدولية بالتنسيق مع سلطنة عمان سيتم الإعلان عنها قريباً.


واقع الملاحة في المضيق

على الرغم من إعلان إيران المتكرر عن ممرات محددة، إلا أن حركة الملاحة تشهد تراجعاً ملحوظاً. فبعد أن كانت تشهد مرور أكثر من 130 سفينة يومياً، تشير بيانات شركات التحليل البحري إلى انخفاض حاد في حركة العبور، حيث بلغ المتوسط اليومي مؤخراً نحو 13 سفينة فقط، وهو أدنى مستوى منذ مايو الماضي.

INTERACTIVE

هل تستطيع طهران فرض سيطرتها عسكرياً؟

يرى ستيفن زونيس، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة سان فرانسيسكو، أن قدرة إيران على فرض منطقة محظورة عسكرياً تبدو محدودة. وأوضح زونيس أن السفن والطائرات الإيرانية التي ستحاول فرض هذا الحظر ستكون عرضة للهجمات الأمريكية، مما يجعل التنفيذ الفعلي لهذا المخطط محفوفاً بالمخاطر العسكرية الكبيرة.

ويشير المحللون إلى أن التلويح بفرض هذه المنطقة قد يكون ورقة ضغط سياسية مرتبطة بالمفاوضات الجارية بشأن ممرات الملاحة مع سلطنة عمان، في محاولة لإجبار واشنطن على قبول ترتيبات أمنية جديدة تنهي حالة الجمود الراهنة في المضيق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص