هدية دبلوماسية وثقافية: تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية تيبيتاكا في 80 مجلداً

هدية دبلوماسية وثقافية: تايلاند تهدي المكتبة الوطن

شهدت المكتبة الوطنية الروسية في سانت بطرسبرغ مراسم رسمية رفيعة المستوى، تسلمت خلالها نسخة نادرة وموسعة من تيبيتاكا، أقدم مجموعة للشرائع البوذية، والمكونة من 80 مجلداً، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين روسيا ومملكة تايلاند.

مراسم احتفاء بالتراث الإنساني

حضر مراسم التسليم التي أقيمت في 15 سبتمبر نخبة من المسؤولين، يتقدمهم وزيرة الثقافة الروسية أولغا ليوبيموفا، وحاكم سانت بطرسبرغ ألكسندر بيغلوف، وسفير تايلاند لدى روسيا ساسيفات ونغسينساوات، إلى جانب وفد رسمي تايلاندي رفيع المستوى ضم رئيسة مؤسسة تيبيتاكا العالمية الليدي وارابون براموت.

ما هي تيبيتاكا؟

تُعد تيبيتاكا -والتي يعني اسمها حرفياً السلال الثلاث- المرجع الأساسي للنصوص الدينية والفلسفية في البوذية. كُتبت هذه النصوص بلغة بالي القديمة، وتتوزع على ثلاثة أقسام رئيسية تشمل:

  • قواعد حياة الجماعة الرهبانية.
  • تعاليم بوذا وتوجيهاته لتلاميذه.
  • نصوصاً فلسفية عميقة.

وتعود جذور هذه النصوص إلى نحو 2500 عام، حيث كانت تُدون قديماً على أوراق النخيل وتُحفظ في سلال منسوجة لحمايتها، وهو ما أضفى عليها اسمها الشهير.

قيمة علمية وتقنية

النسخة المهداة، والمعروفة باسم تيبيتاكا ساتشخايا الفونيتية، هي إصدار حديث أعادت مؤسسة تيبيتاكا العالمية نشره عام 2016. وقد استخدم المتخصصون التايلانديون تقنيات رقمية متطورة لتوثيق النطق الأصلي للنصوص بدقة متناهية، للحفاظ على إرثها اللغوي. وتعد هذه النسخة جزءاً من مبادرة هدية السلام والحكمة التي أطلقتها تايلاند وشملت إهداء هذه النصوص إلى أكثر من 30 دولة حول العالم.

من جانبها، أكدت وزيرة الثقافة الروسية أن هذه المجلدات تمثل كنزاً للباحثين في مجالات الاستشراق واللغويات والدراسات الدينية، مشددة على دور هذه الهدية في تعزيز مكانة روسيا كمركز عالمي لدراسة التراث البوذي. ووصف حاكم بطرسبورغ المجلدات بأنها ذاكرة البشرية التي ستشكل مادة خصبة للمهتمين بالثقافة التايلاندية.

تزامن مع معرض تاريخي

تزامن الحدث مع افتتاح معرض سيام، هذه الحديقة الساحرة في المكتبة الوطنية الروسية، الذي يسلط الضوء على تاريخ العلاقات بين الإمبراطورية الروسية ومملكة سيام (تايلاند حالياً). ويضم المعرض وثائق نادرة وخرائط وصوراً يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، من بينها الطبعة الأولى من تيبيتاكا التي أُهديت للمكتبة الإمبراطورية عام 1896، مؤكداً على مسيرة طويلة من التبادل الدبلوماسي والثقافي بين البلدين التي تمتد لأكثر من قرن من الزمان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص