استبعد الفنان الروسي الشهير، نيقولاي راستورغويف، الحائز على لقب فنان الشعب، قدرة الذكاء الاصطناعي على الحلول محل الإنسان في عملية تأليف الموسيقى، واصفاً التوجه الحالي لاعتماده في هذا المجال بـ الموضة العابرة.
الفرق بين المهارة التقنية والموهبة الإبداعية
وفي مقابلة صحفية، أوضح راستورغويف أن الذكاء الاصطناعي قد يمتلك كفاءة في أداء بعض المهام التقنية البحتة، مثل توليد العناصر الصوتية أو معالجتها، لكنه يفتقر تماماً إلى القدرة على تأليف موسيقى حقيقية.
وأكد الفنان أن تأليف الأغاني يتجاوز حدود التعليم الموسيقي وإتقان التناغم والتوزيع، مشدداً على أن الموهبة إما أن تكون موجودة أو غير موجودة، وهي ركيزة لا يمكن للآلة اكتسابها.
الموسيقى كفعل إنساني خالص
يرى راستورغويف أن الموسيقى الحقيقية ليست مجرد تجميع للأصوات، بل هي نتاج تجربة إنسانية عميقة ومشاعر ونبرات تعكس حياة الإنسان. وأضاف في هذا السياق: الموسيقى تولد من داخل الإنسان، فهي مشاعر وتجربة حياتية، والآلة لا تمتلك هذا الجانب الوجداني.
موقف من التكنولوجيا
وفيما يخص استخدام التقنيات الحديثة، أشار راستورغويف إلى أنه لا يجد اهتماماً شخصياً بدمج هذه الابتكارات في أعماله، تاركاً الحرية للأجيال الشابة التي تجد شغفاً في التعامل مع الأدوات الإلكترونية الحديثة، مع تأكيده في الوقت ذاته على أن جوهر الإبداع الموسيقي سيظل دائماً مرتبطاً بالعنصر البشري.


