تراجع تاريخي لأقصى اليمين في السويد: صدمة في صناديق الاقتراع

تراجع تاريخي لأقصى اليمين في السويد: صدمة في صنادي

شهدت السويد تحولاً لافتاً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث سجل حزب ديمقراطيي السويد (SD) ذو التوجهات اليمينية المتطرفة أول تراجع في تاريخه، متراجعاً إلى المركز الثالث خلف حزب المعتدلين، وسط أجواء من الترقب السياسي حول تشكيل الحكومة المقبلة.

فشل الاستفزاز في رينكبي

في ضاحية رينكبي ذات الأغلبية المهاجرة، حاول زعيم الحزب جيمي أكيسون استغلال زيارته لمركز اقتراع لإطلاق تصريحات مثيرة للجدل، زاعماً أن المنطقة لا تشبه السويد. إلا أن هذه المحاولات قوبلت ببرود من الناخبين، حيث اعتبرها السكان استعراضاً سياسياً يهدف إلى تأجيج خطاب الكراهية.

Sweden
زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أكيسون خلال زيارته لمركز اقتراع في رينكبي [Claudio Bresciani/TT via AFP]

خطاب معادٍ للإسلام يرتد سلباً

اعتمد الحزب في حملته على استهداف الإسلام، بما في ذلك مقترحات سابقة لأكيسون حول هدم المساجد. ومع ذلك، أظهرت النتائج أن هذا الخطاب لم ينجح في استقطاب الناخبين كما كان متوقعاً، بل ساهم في زيادة الوعي لدى الأجيال الشابة التي رأت في أصواتهم وسيلة لحماية المجتمع المتعدد الثقافات.

ارتفاع الإقبال في المناطق المتعددة الثقافات

على عكس الاتجاه العام لانخفاض نسب المشاركة في البلاد، شهدت المناطق ذات التنوع الثقافي إقبالاً ملحوظاً. وأظهرت البيانات أن الناخبين في مناطق مثل رينكبي وتينستا اتجهوا بكثافة لدعم حزب اليسار، مما يعكس رفضاً واضحاً لسياسات اليمين المتطرف.

Sweden
ملصقات انتخابية متقابلة في ضاحية تينستا [Nils Adler/Al Jazeera]

مستقبل غامض في ظل تقارب النتائج

تشير النتائج الأولية إلى سباق متقارب جداً بين الكتلة الوسطية-اليسارية وتحالف اليمين بقيادة المعتدلين، حيث تفصل بينهما بضعة مقاعد فقط. ويحذر المحللون من حالة من الجمود السياسي قد تستمر لأسابيع، مع احتمال اللجوء لانتخابات مبكرة إذا لم يتم التوصل إلى توافق حكومي.

Tensta
لوحات ترحيبية بلغات متعددة في محطة مترو تينستا [Nils Adler/Al Jazeera]

ملاحظة: تم حجب بعض أسماء الذين تمت مقابلتهم بناءً على طلبهم نظراً للطبيعة السياسية الحساسة للموضوع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص