مثل الرئيس الفلبيني السابق، رودريغو دوتيرتي، حضورياً لأول مرة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لمواجهة تهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حملته المثيرة للجدل المعروفة بـ حرب المخدرات.
يواجه دوتيرتي، البالغ من العمر 81 عاماً، اتهامات من قبل المدعين العامين بإنشاء وتمويل وتسليح فرق اغتيال استهدفت متعاطي وتجار المخدرات. وفي المقابل، ينفي دوتيرتي هذه الاتهامات، مؤكداً أن أوامره للشرطة كانت تقتصر على العمل في إطار الدفاع عن النفس ضمن حملته لمكافحة انتشار المخدرات.
تحديات صحية ومحاكمة معلقة
خلال جلسة الأربعاء، التزم دوتيرتي الصمت، حيث ركزت الإجراءات على حالته الصحية، الكشف عن الأدلة، وتحديد الجدول الزمني للمحاكمة المقرر انطلاقها في 30 نوفمبر. وقد غاب دوتيرتي عن جلسات استماع سابقة لأسباب طبية، حيث زعم محاموه أن تدهور قدراته الإدراكية يجعله غير مؤهل للمشاركة.
وقدم الدفاع ملفاً يزعم إصابة دوتيرتي بفقدان ذاكرة حاد يمنعه من استيعاب معلومات جديدة أو تذكر الماضي بشكل موثوق، مشيرين إلى تقرير طبي غير منشور يزعم أن دوتيرتي يعتقد أننا لا نزال في عام 2007 أو 2008، ولا يستطيع التعرف على رئيس الولايات المتحدة الحالي. ومع ذلك، أصدر القضاة في يناير حكماً يفيد بأنه يتمتع بصحة كافية للمثول أمام المحكمة.
تفاصيل الاتهامات والضحايا
تغطي التهم الموجهة لدوتيرتي دوره المزعوم في مقتل ما لا يقل عن 76 شخصاً بين عامي 2013 و2018، خلال فترة عمله كعمدة لمدينة دافاو، ولاحقاً كرئيس للبلاد من 2016 إلى 2022. وتشير بيانات الشرطة الفلبينية إلى مقتل 6,200 مشتبه به في عمليات مكافحة المخدرات، بينما تقدر جماعات حقوقية ومدعون عامون في الجنائية الدولية أن الحصيلة قد تصل إلى 30,000 قتيل.
وفي ختام الجلسة، قال جوليان نيكولز، ممثل الادعاء: عقود من قتل شعبه وأطفال الفلبين، ويدعي أنه فعل ذلك من أجل بلاده. هو لا ينكر ذلك، لقد وعد بقتل الآلاف، وقد فعل.
من جانبهم، عبر أهالي الضحايا عن أملهم في أن تؤدي هذه المحاكمة إلى تحقيق العدالة التي طال انتظارها. ويُعد دوتيرتي أول رئيس دولة سابق من آسيا يواجه محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد رفض القضاة العام الماضي لمحاولاته إلغاء القضية بناءً على انسحاب الفلبين من المحكمة في عام 2018.


