أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن وفاة الرائد بول ويلكس، الضابط في سلاح الاستخبارات، إثر تعرضه لحادث سير في أوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدة أن الحادث وقع بعيداً عن خطوط المواجهة العسكرية.
مسيرة حافلة بالتميز
كان الرائد ويلكس، البالغ من العمر 40 عاماً، يُعد نموذجاً للضابط المحترف. تخرج من أكاديمية ساندهيرست العسكرية عام 2012، وانضم منذ ذلك الحين إلى فيلق الاستخبارات، حيث قضى كامل مسيرته المهنية. وقد شارك في جولات ميدانية متعددة، أبرزها في أفغانستان، وحصل تقديراً لخدماته على وسامي الخدمة العملياتية، بالإضافة إلى ميدالية الخدمة الطويلة والسلوك الحسن في مايو الماضي.
عقل استثنائي وقائد ملهم
نعت وزارة الدفاع البريطانية الراحل واصفة إياه بأنه ضابط ذكي ومحترف للغاية، جسد أفضل ما في الجيش البريطاني. وأكدت الوزارة أن ويلكس كان قائداً موهوباً حظي باحترام وتقدير جميع من خدموا معه، واصفة إياه بالصديق والزميل الذي لا يعوض.
من جانبه، أشاد الفريق أول ماثيو جونز، رئيس استخبارات الدفاع والعقيد القائد لفيلق الاستخبارات، بالراحل قائلاً: كان الرائد ويلكس قائداً استثنائياً، وهو بلا شك أحد أكثر ضباط الاستخبارات موهبة في جيله. وأضاف جونز أن ويلكس تميز بـ عقل حاد، وتصميم صلب، وقدرة فائقة على الحفاظ على هدوئه تحت الضغط، مع تمتع بروح الدعابة حتى في أقسى الظروف.
إرث من الإخلاص
إلى جانب مسيرته العسكرية، كان الرائد ويلكس معروفاً بتفانيه لعائلته، حيث ترك خلفه زوجة وابنين كان يتحدث عنهما دائماً بفخر ومحبة. وأشار قائده المباشر إلى أن بول حافظ على روح الدعابة والدفء الإنساني الذي ربطه بكل فرد في وحدته، رغم بيئات العمل عالية الضغط التي كان يعمل فيها.
كما أعرب وزير الدفاع، ويس ستريتنج، عن حزنه العميق لفقدان الرائد ويلكس، مؤكداً أن رحيله سيترك أثراً كبيراً في نفوس كل من عرفه وعمل معه.


