أعلنت السلطات السورية والأردنية عن إعادة فتح معبر نصيب الحدودي أمام حركة المسافرين والبضائع صباح الأربعاء، وذلك في أعقاب إغلاق مؤقت تلا تنفيذ الأردن لغارات جوية استهدفت مواقع في جنوب سوريا، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
جاء هذا القرار في أعقاب اتصال هاتفي رفيع المستوى بين وزيري خارجية البلدين، اتفقا خلاله على تشكيل لجنة أمنية مشتركة تهدف إلى معالجة تداعيات الضربات الجوية، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الإرهابية، وضمان حماية المدنيين.
سياق العمليات العسكرية
كان الجيش الأردني قد أصدر بياناً أوضح فيه أن الضربات استهدفت مخابئ تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في محافظتي درعا والسويداء، وذلك رداً على هجوم مسلح استهدف كنيسة في مدينة الكرك الأردنية يوم الجمعة الماضي، وتبناه التنظيم.
وقد أسفرت الغارات الأردنية عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، بينهم خمسة من عائلة واحدة، منهم ثلاثة أطفال، وفقاً لما ذكرته وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، التي أكدت أن فرقها تعاملت مع مواقع القصف الأربعة.
الموقف الدبلوماسي
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن بالغ أسفه لسقوط ضحايا مدنيين خلال الاتصال مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مؤكداً في الوقت ذاته على احترام الأردن لسيادة سوريا واستقرارها. وأشار الصفدي إلى أن الضربات استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة استهدفت تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن.
يُذكر أن الهجوم المسلح على الكنيسة في الأردن كان قد أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وقد أعلنت السلطات الأردنية في وقت سابق عن اعتقال ثلاثة مشتبه بهم، بينهم شقيقان، على خلفية التحقيقات في ذلك الهجوم.


