محمود خليل من ساحات كولومبيا إلى منصات القضاء: كيف أعاد النشاط الطلابي صياغة المشهد السياسي الأمريكي؟

محمود خليل من ساحات كولومبيا إلى منصات القضاء: ك

عاد الناشط الفلسطيني محمود خليل، أحد أبرز وجوه الحراك الطلابي في الولايات المتحدة، إلى جامعة كولومبيا للمرة الأولى منذ اعتقاله في مارس 2025، وذلك لمناقشة كتابه الجديد لا أرض أقف عليها: ملاحظات من الاعتقال.

وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، أكد خليل أن الحراك الطلابي الذي شهدته الجامعات الأمريكية خلال عام 2024 نجح في تغيير التصور العام تجاه القضية الفلسطينية، مشدداً على أن هذا النشاط دفع جيلاً جديداً من القادة السياسيين لإعادة تقييم مواقفهم تجاه إسرائيل.

تحولات سياسية ومواجهة مع الإدارة الجامعية

يرى خليل أن الحراك الطلابي ساهم في تعزيز فرص وصول مرشحين تقدميين إلى مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، مستشهداً بانتخابات الكونغرس ومناصب محلية بارزة مثل انتخاب زهران ممداني عمدة لمدينة نيويورك. وقال في هذا السياق: نحن نرى على أرض الواقع وصول مرشحين أكثر تقدمية إلى الكونغرس ومواقع السلطة.

محمود
محمود خليل خلال مراسم أداء اليمين للعمدة زهران ممداني في نيويورك - 1 يناير 2026

وعلى الرغم من وصفه للفعالية التي حضرها نحو 100 شخص بأنها انتصار، اتهم خليل قيادة جامعة كولومبيا بمحاولة محو الأصوات الفلسطينية داخل الحرم الجامعي، منتقداً بشدة قرار إدارة الجامعة باستدعاء الشرطة لفض المعتصمين خلال احتجاجات عام 2024.

معركة قانونية مستمرة

يواجه خليل، خريج جامعة كولومبيا البالغ من العمر 31 عاماً، معركة قانونية شاقة، حيث تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيله رغم كونه حاصلاً على إقامة دائمة في الولايات المتحدة. وكان خليل قد قضى ثلاثة أشهر في الحجز دون توجيه تهم جنائية له.

وفي معرض حديثه عن حياته الشخصية، أعرب عن أمله في استعادة حياته الطبيعية كأب وزوج، مؤكداً في الوقت ذاته أن نضاله يتجاوز قضيته الشخصية، حيث قال: معركتي ليست فقط حول بقائي في هذا البلد، بل حول حرية الناس في التعبير عن آرائهم.

من جانبها، تصر جامعة كولومبيا على موقفها السابق، مؤكدة أنها تدعم النقاش الصارم والحوار المحترم، مشددة على أن السماح بفعالية ما لا يعني بالضرورة تبني الجامعة لوجهات نظر المتحدثين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص